البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
لعبده: «أكرم زيداً، و بكراً، و عمراً، و خالداً» في سنين عديدة ماضية، و قال بعد زمان طويل من قوله السابق: «أكرم العلماء» أ فهل يتوقّف العقلاء في عموم «أكرم العلماء» و يفهمون منه أنّ المراد بالعلماء، خصوص هؤلاء المذكورين في السنوات الماضية، و بإكرامهم تحصل براءة الذمّة له من هذا؟! لا إشكال في أنّ العقلاء لا يتوقّفون في ذلك، و الآية من هذا القبيل، لا من قبيل المثال.
و ثالثاً أنّ نزول السورة في أواخر عهد النبيّ صلى الله عليه و آله يناسب بيان القاعدة الكلّية لجميع العقود الآتية المستحدثة في المستقبل؛ فإنّ ذكرها في أواخر عهد النبوّة و نزول الوحي- لا في الأوائل- يناسب هذا.
ثمّ إنّ ما ذكره أخيراً من احتمال كون: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ... إلى آخره، مفسّراً للعقود، فيه أنّه إنّما يتمّ لو قلنا: بأنّ «العقد» مطلق العهد؛ و يشمل حتّى التكاليف الإلهية، و أنّى له بإثباته؟!
و منها: «أنّ الأمر قد يكون للتأسيس، و قد يكون للتأكيد، و لو ورد أمر بطلب بعض أفراد العامّ، ثمّ ورد أمر آخر بطلب ما ظاهره العموم، فيجب أن يحمل هذا الأمر على التخصيص بما طلب أوّلًا؛ حتّى يكون تأكيداً، أو لغيره حتّى يكون تأسيساً. و أمّا حمله على العموم ليكون تأسيساً و تأكيداً، فغير جائز، كما في استعمال المشترك، و لا شكّ أنّ الوفاء بعقود كثيرة، كان معلوماً قبل نزول تلك الآية، فيجب حملها عليه، لا على العموم» [١].
أقول: لا إشكال في أنّ الأمر في مورد التأسيس و التأكيد، استعمل في شيء
[١] عوائد الأيّام: ٢٠.