البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - حول كلام المحقّق النائيني في عدم شمول الآية للمعاطاة
يتوجّه إلى المعنى الاستعاري و الحقيقي، و إنّما يذكر موارد الاستعمال.
و العجب من صاحب «الكشّاف» حيث قال: «يقال: وفى بالعهد، و أوفى به، و منه وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ ... [١]، و العقد: العهد الموثّق، شبّه بعقد الحبل و نحوه، قال الحُطَيْئة:
| قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم |
| شدّوا العناج و شدّوا فوقه الكربا» [٢] |
هذا مع أنّ الشعر الذي استشهد به، يكون عليه لا له؛ فإنّه لو كان في معنى العقد شدّة و توثيق، لم يكن احتياج إلى التقييد بقوله: «شدّوا العناج ...» إلى آخره.
و بالجملة: ليس في معنى العقد شدّة و استيثاق.
إن قلت، نعم، و لكنّه يحتمل استعارة العقد للمعاملات في أحد قسمي العقد؛ و هو الذي فيه الاستيثاق.
قلت: هذا و إن أمكن، لكنّه بعيد غايته؛ للزوم الادّعاء في الادّعاء، بأن يدّعى أوّلًا أنّ العقد الذي فيه الاستيثاق هو الذي يستحقّ إطلاق اسم «العقد» عليه، ثمّ يدّعى أنّ المعاملات عقد كذائي و إن لم يكن فيها ربط حسّي. هذا تمام الكلام في معنى العقد.
و أمّا معنى الوفاء، فهل هو الإتمام و عدم حلّ العقد، أو العمل بمقتضى العقد من التسليم و التسلّم؟
فنقول: الاعتبارات مختلفة، فإنّه قد ترد مادّة الوفاء متعلّقة بالعمل، و حينئذٍ فالوفاء بمعنى إتيان ذلك العمل، و قد تتعلّق بنتيجة العمل، كالبيع و نحوه.
[١] البقرة (٢): ١٧٧.
[٢] الكشّاف ١: ٦٠٠؛ ديوان الحطيئة: ١٦.