البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - حول كلام المحقّق النائيني في عدم شمول الآية للمعاطاة
العقد فهو ربط شيء بشيء، أو الموثّق منه ... فكلّ عهد عقد لغة، و لا عكس [١].
و يرد عليه:- مضافاً إلى ما عرفت- أنّ المراد بالعهد في الآيتين و نظائرهما هو الوصية، و هو معنى آخر من معاني العهد مغاير للعهد المستعمل في المعاقدات و المعاهدات، فلاحظ.
حول كلام المحقّق النائيني في عدم شمول الآية للمعاطاة
ثمّ إنّه قد يتوهّم عدم شمول الآية لمثل المعاطاة؛ لأنّ العقد هو الربط المشدّد، أو العهد الأكيد، أو أوكد العهود، و على أيّ حال يعتبر في معناه التوكيد، كما مضى في عبارة «المجمع» و لا توكيد في المعاطاة؛ لعدم اللفظ فيها، و هو الباعث للتوكيد.
قال النائيني رحمه الله: «لا إشكال في عدم جريان الآية في العقود غير اللفظية؛ لأنّ اللزوم إمّا تعبّدي، أو حقّي مالكي، و الأوّل كما في النكاح، وهبة ذي الرحم، و الثاني كما في البيع، و الصلح، و نحوهما؛ فإنّ اللزوم فيها إنّما ينشأ من نفس قول البيّعين من دون تعبّد فيه أصلًا. و وجه ذلك أنّه بقوله: «بعت» ينشئ أمرين:
١- تبديل ماله بمال الآخر.
٢- التزامه بما أنشأ.
فيستفاد من نفس الصيغة اللزوم التزاماً، و الشارع أمضى ذلك اللزوم، و لذا قلنا: إنّ اللزوم فيه ليس حكماً تعبّدياً محضاً.
و ليس ما ذكرناه في المعاطاة؛ لعدم دلالة التزامية في الفعل، فإنّ المتكفّل لدلالة الالتزام إنّما هو اللفظ لا الفعل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٤٣- ١٤٤.