صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - خطاب
وإيجاد التفرقة بينكم. انتم اجتنبوا هذه الامور ولا تتحزبوا. أنتم جميعاً جيش الإمام المهدي وفريق واحد وهذا الفريق هو جند الله وجيش الإمام المهدي. لا تهتموا أبداً بالمسائل التي تطرح هناك. اذا اتحدتم جميعاً كنتم متعاونين وتعاونت جميع القوى وهكذا إذا وضعت الأسلحة في تصرف جميع القوى وإذا حاربتم جميعاً وإذا لم يكن هناك خلاف بين الجيش وسائر القوى فان انتصاركم قريب.
إدانة الشغب والغوغاء بأي شكل
وكلمة أخرى أوجهها إلى ذوي الأقلام والبيان. وهي أنكم تعلمون جميعاً وتعلم الأمة بأسرها أننا يجب أن نسعى من أجل إيجاد الوحدة، بين المجموعات والتيارات. يجب أن أقول أن بعض من أمسكوا الأقلام بأيديهم هم أسوا من الغوغاء والمشاغبين الذين يرفعون العصي والهراوات! إن الشغب والغوغاء والشقاوة من أسوا الأشياء التي وجدت في آخر عهد محمد رضا. حيث كان قد ضعف وأراد أن يقوي نفسه بعناصر الغوغاء وبعد الثورة وفي أثناء الثورة أيضاً فإن الغوغائيين استفادوا منها حتى في الحوزة العلمية في قم وفي الشوارع حيث قاموا بتحطيم الزجاج ظناً منهم أنّ العصا تساعد على الحصول على شيء.
والآن أيضاً القضية بهذا الشكل: ولكن اسوأ أنواع العصي هو عصا القلم واللسان والتي فسادها يعادل مئات أضعاف فساد العصي الأخرى. هؤلاء الذين يريدون التحدث وهم كثر هذه الأيام يجب أن ينتبهوا إلى أن يجلسوا ويفكروا قبل أن يتحدثوا أن اللسان هل هو نوع من العصي التي تنهال على رؤوس الآخرين أو أن هذا اللسان هو لسان رحمة ومن أجل الوحدة؟ وإذا كانوا مالكين لانفسهم وهذا امر مهم أن يملك الشخص نفسه، كان موسى سلام الله عليه عنده مثل هذا الادعاء وكان هو بحق قد قال لله تبارك وتعالى انني لا املك أحدا إلا نفسي وأخي [١]- هذا ادعاء كبير لائق بالأنبياء. نحن لا نملك أنفسنا ولا نملك أخوتنا أيضاً ولا نملك أولادنا ولا نملك أصدقاءنا. أهم ما يملك هو امتلاك الإنسان للنفس. عندما يريد الإنسان أن يتحدث يجب أن يكون اللسان مملوكاً له وأن يكون له سلطة على لسانه، لا أن يكون الشيطان متسلطاً على نفسه ولسانه بحيث تكون الكلمات والعصي أسلحة قاطعة أكثر من أسلحة صدام.
الكمال الكبير هو طلب الحق من أجل الحق
الذين يريدون التحدث يجب أن ينظروا هل يريدون الحق من أجل الحق؟ أكبر شيء يعدّ وجوده لدى الإنسان كمالًا كبيراً هو أن يطلب الحق من أجل الحق وأن يسر للحق لكونه حقاً.
[١] سورة المائدة: الآية ٢٥ (قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين).