صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - نداء
الأبرياء على الحدود وتشريد مئات الآلاف من الأخوات والأخوة الأعزاء وأمور أخرى تعد من لواحق جميع الثورات ومع ذلك باذن الله تعالى لا تعد شيئاً في مقابل ما يحصل في الثورات الأخرى حتى في الدول الإسلامية مع ما يحاول المنحرفون والمتربصون في تضخيمها ويسعون لهزيمة الإسلام عن علم أو عن جهل.
الآن بحمد الله والثورة على أعتاب السنة الثالثة على رغم المتربصين بها والمجموعات الفاسدة والمفسدة والعميلة للشرق والغرب الذين كانوا يأملون بانهزام الثورة بعد ستة أشهر وعلّقوا آمالهم على فتور وضعف الأمة وتنكرها للثورة وانفتاح الطريق أمام المرتبطين بالنظام السابق الظالم، وفي النهاية الوقوع في أحضان أمريكا المجرمة وغيرها من المستغلين الذين كمنوا بمختلف أنواع الحيل الشيطانية للاصطياد في الماء العكر، يجب على الشعب العظيم أن يزيد من انسجامه ووحدة كلمته.
يشاهد شعب إيران اليقظ اليوم التعاون العظيم الإنساني- الإسلامي في كل أنحاء البلاد ويرى إيثار اعزائه بالمال والروح من أجل الانتصار وطرد الكفار البعثيين من وطنه الغالي ولم تؤثر الأقلام السامّة للأعداء المتعمدين والمتربصين به وكذلك أصدقائه الجاهلين لم تؤثر في معنويات الجماهير المليونية العظيمة في إيران ومسلمي العالم. ومن الضروري التذكير بأمور:
١- التوصية المتواضعة إلى حضرات الخطباء والكتاب سواء في ذلك علماء الدين المبجلين وسائر السادة في المطبوعات وجميع وسائل الإعلام. أعزائي! أنتم تعلمون ما حصلتم عليه من طرد الطاغوت واستبداله بالجمهورية الإسلامية، لم يكن هذا رخيصاً بل كان من دماء آلاف الشبان وآلاف الجرحى الذين يجب أن نعتبر أنفسنا مدينين لهم حتى آخر عمرنا. لا تفرّطوا بهذه النعمة الإلهية الكبيرة بسهولة. حضرات السادة الذين كان لهم دور في انتصار الثورة. إعلموا أن الإسلام وإيران لكم، اسعوا لتكون أقلامكم وألسنتكم في خدمة الثورة وتحقيق الحرية والإستقلال في ظل الجمهورية الإسلامية وتحت راية التوحيد والإسلام الكبير. إسعوا لرفع معنويات الأمة والشعب في مقابل الشتائم التي يكيلها المنحرفون الذين يستميتون من أجل إضعاف معنوياتهم، وتجنّبوا إضعاف الأشخاص والمجموعات الخدومة للجمهورية الإسلامية والذين يعتبر إضعافهم خدمة للمستغلين العالميين والذين كمنوا للاستفادة من أقلامكم وألسنتكم. ليس من الإنصاف أن يضحي شباب الإسلام الأعزاء بدمائهم وارواحهم بدءاً من الجيش والحرس والتعبئة والشرطة إلى الفدائيين من أبناء العشائر والأعزاء في المدن والأرياف في كل أنحاء البلاد من أجل الإسلام والمسلمين ونحن نجلس جانبا ثم نشرع بايذاء قلوبهم النورانية بأقلامنا وألسنتنا. كونوا منصفين وانظروا ماذا فعلنا نحن من أجل الإسلام ووطننا الإسلامي وماذا فعل شبابنا الأعزاء المضحون بأنفسهم من الجامعي إلى رجل الدين ومن أهل القرى إلى أهل المدن ومن العامل إلى التاجر. إن جميع الأتعاب والجهود والتضحيات والفداء