صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - خطاب
نتيجة ما تقومون به لحل هذا المجلس؟! فهل استغفلتكم الشياطين، أنتم أيها المتعلمون والمتدينون؟! وهل تدركون خطورة ما تقومون به؟ انتبهوا، فإن هذه الأحداث التي تحدث في العالم، هي لتنبيهنا، فالمهم هو أن تنتبهوا لما يحدث، وأن لا تحاولوا الإبحار عكس جهة الإسلام والشعب المسلم الغاضب. أنا أريد الخير لكم ولهم ولهذه الأحزاب والتكتلات الضعيفة. فلتتوقف هذه الأحزاب عن الوقوف في وجه الإسلام والجمهورية الإسلامية، وليعود أولئك الذين لم يقوموا بأي عمل- ضد الجمهورية الإسلامية- بعد، ثائبين إلى أحضان الإسلام وأطلب من الشباب المخدوعين بأفكارهم، أن ينتبهوا لأنفسهم ويعودوا إلى أحضان الإسلام، لأنهم إن لم يعودوا فكأنهم يضحون بأنفسهم في سبيل الشيطان، ويقدمون إخوتهم قرابين لأحاسيسهم الشيطانية أيضاً. إن قادة هذه الشياطين يريدون أن يجرّوا شبابنا وأبناءنا وبناتنا للوقوف في وجه الشعب والمواجهة معه، وفي النهاية سيفني الجميع بعضهم، إن هذه الأحزاب عبارة عن عصابات صغيرة تسعى لإخفاء نفسها خلف شبابنا المخدوعين، وعندما سيعود شبابنا إلى أحضان الإسلام والشعب، فإن هذه العصابات ستظهر على حقيقتها، وسيرفع الشعب صوته ليطالب بوضع حد لها. إنني أريد ما فيه صلاح المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وأطلب من الجميع أن يخرجوا الشر الموجود في نفوسهم، وأقول لأبنائنا وبناتنا أن لا ينخدعوا بكلام أحد، وينقذوا أنفسهم من المكائد، ويعودوا إلى أحضان الإسلام، لأن هؤلاء لا يريدون مصلحة الشعب، والدليل على ذلك، هو أنهم كانوا يقفون في وجه الشعب كلما سنحت لهم الفرصة، فهذه الغوغاء والاضطرابات التي حدثت منذ عدة أيام، هم من أحدثها. فهل كان الهدف منها هو الوقوف في وجه أمريكا؟! وهل هؤلاء الناس الذين استشهدوا كانوا من الأمريكيين؟! وهذه البيادر التي تحرقونها، أهي للأمريكيين؟! وهذه المعامل التي توقفونها عن العمل، أهي للأمريكيين؟! وهؤلاء المزارعون الذين تدعونهم إلى الجلوس وعدم العمل، وإذا عملوا وكدّوا، فإنكم تأتون في النهاية لتحرقوا بعود كبريت، كل ما بذلوه من جهد طيلة العام، هل هم من الأمريكيين أيضاً؟! هل أنتم من المدافعين عن الشعب؟! من المدافعين عن شعب إيران؟! من المدافعين عن شعبكم؟! وأنتم أيها السادة الذين تدافعون عن هؤلاء الأشخاص، فهل تدافعون عن الإسلام بعملكم هذا؟! وهل تدافعون عن الجمهورية الإسلامية أيضاً؟! وهل تعتبرون أعمالهم أعمالًا إسلامية؟! أتعتبرون أعمال حكومتنا الإسلامية غير إسلامية، وأعمال هذه الأحزاب والعصابات التي عبأت نفسها لقتال الشعب في الساحات والشوارع، أعمالًا إسلامية؟! ألا يجب عليكم أن تتأملوا قليلًا في الموضوع؟! (تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة) ( [١] ١) فكروا في الأعمال التي تقدمون عليها، وبالمصائب التي تنزلونها على أنفسكم، فهل كانت هذه الخطابات
[١] (١) بحار الأنوارج ٦٦، ص ٢٩٣، وقد جاء في جوامع الحديث مكان سبعين، ستين سنة.