صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - خطاب
لبلادهم والمقصود من الراقي أولئك الذين يريدون أن يجروا البلد إلى الشرق أو الغرب ولم يكن لهم وسيلة إلا أن يجروا الجامعة للشرق أو للغرب.
الاهداف المشؤومة في المخالفة للثورة الثقافية
لقد بدأت المخالفات منذ اليوم الأول الذي بدأ فيه الحديث عن الثورة الثقافية. فلو أنكم رأيتم الفئات التي خالفت هذه المسائل ورأيتم الأشخاص الذين أصرّوا على افتتاح الجامعة قبل الإصلاح، ترون أن هؤلاء يصرون على ذلك من أجل الشرق أو الغرب.
وأنتم شاهدتم وتشاهدون منذ بداية الثورة أنهم بدأوا بالعمل خطوة بخطوة، جماعات وأقلاماً وألسنة ضد هذه الثورة، وخالفوا أي خطوة من أجل الإصلاح. فلو كان الحديث عن الجامعة، فكان المخالف للإصلاح هو أولئك الذين كانوا قد جعلوا من الجامعة مركزاً للفساد، وأولئك الذين كانت قبلتهم الغرب أو الشرق. فقد كان خوفهم كي لا تصبح الجامعة جامعة إسلامية حتى تختفي أيدي الشرق والغرب إلى الأبد من الجامعة، وأن تزول من البلد.
أولئك الذين كانوا يريدون أن تكون أيدي الشرق أو الغرب مبسوطة وكانوا يعتبرون أن مصلحتهم الشخصية في هذا الأمر، سعوا إلى أن يدينوا بالقلم واللسان إصلاح الجامعة وثورة الجامعة.
لو أنكم رأيتم وعلمتم أي المجموعات خالفت وتخالف أيضاً وهم مصرون على أن تفتح الجامعة كما كانت في الوضع السابق لفهمتم ما هو سلوك هؤلاء الأشخاص. فنحن نعرف الأشخاص الذين يطرحون هذه المسائل في البلد.
كان أولئك المخالفون للثورة الثقافية مشغولين بالتبليغات على أساس أن هؤلاء يريدون في الأصل أن يغلقوا الجامعة وأنهم لا يريدون أن تبقى الجامعة فاعلة، فئة منهم مجموعة كانت قد جعلت من الجامعة حصناً وقد أوجدت- كما قيل- غرفة للحرب في الجامعة! وفئة من أذيال الغرب كانت تعتقد أن أسلمة الجامعة وأسلمة شبابنا وعلمائنا مخالفة لأهدافهم فقد أطلقوا عليهم أنهم رجعيون، فالرجعيون هم أولئك الذين لا يريدون أن يذهبوا نحو الشرق مركز الحضارة- حسب زعمهم- ولا يريدون أن يذهبوا نحو الغرب! حيث أنهم كانوا يعتبرون الشرق والغرب أفضل من الإسلام.
فهم لا يريدون أن يكون هناك إسلام، يريدون أي شيء ولا يريدون أن تكون هناك تربية إسلامية في الجامعات، ولا مانع من أي شيء آخر، فهم يريدون أن لا يكون هناك أي ارتباط بين الجامعة والمدرسة الفيضية، لأن هذا الارتباط يؤدي إلى أسلمة الجامعة ويكون هذا الارتباط سبباً في زوال النظرة السيئة التي كانت سائدة طوال مدة طويلة بين الجامعة وطلاب العلوم الدينية.