صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
القانون ونبي الإسلام وأئمة الإسلام وخلفاء الإسلام كانوا خاضعين للقانون ومُسلِّمين له. فيجب علينا أن نقتدي بنبي الإسلام وبأئمة الهدى ونعمل بالقانون ونخضع له.
فالقانون للجميع. طبعاً لو أنهم أرادوا أن يعملوا بالقانون ويوقفوا سارقا ما عند حده، فإن ذلك السارق سوف يعترض، لكن يجب أن ننبه ذلك السارق الذي يريد أن يعترض على القانون إلى أن هذا قانون، فلو أن ابن الرسول الأكرم، أو ابنته أيضاً- لا سمح الله- سرق، لقطع الرسول الأكرم يده، فهذا قانون. القانون لمصلحة الشعب، لمصلحة المجتمع، ليس لمصلحة بعض الأشخاص وبعض الفئات. فالقانون يهتم بكل المجتمع. القانون من أجل تهذيب المجتمع. طبعاً إن اللصوص يكرهون القانون والديكتاتوريين أيضاً يكرهون القانون والأشخاص الذين يريدون أن يرتكبوا مخالفات يكرهون القانون، لكن يجب أن يُحترم القانون الذي هو لكل الشعب ولتهذيب كل الشعب ولاستقرار كل الشعب ولمصلحة كل الشعب. فلا يجب أن أخرج وأثير الضجة لقانون يخالف وجهة نظري وأصرخ أنني لا أقبل هذا القانون، هذا قانون غير حسن. القانون جيد، فيجب عليكم أن تطابقوا أنفسكم مع القانون، لا أن يطابق القانون نفسه معكم. فلو صار الوضع أن يطابق القانون نفسه مع مجموعة ما، مع فئة ما، مع شخص ما، فليس هذا قانوناً. فالقانون على القمة ويجب على كل الناس في أي بلد أن يطابقوا أنفسهم مع القانون. فلو أن القانون حكم خلافاً لما يريدون، يجب أن يخضعوا له، عندها سيكون البلد بلد قانون.
فلو عُمل بالقانون في مكان ما وخرجت إحدى المجموعات للاعتراض ضد هذا العمل في الشوارع، فهذا هو معنى الديكتاتورية حيث أنني قلت مراراً أنها تتقدم خطوة خطوة، فهذا هو الديكتاتور الذي تبدل فيه الإنسان إلى هيتلر، هذا هو الديكتاتور الذي تبدل فيه الإنسان إلى استالين. فلو لم يعمل بالقانون في بلد ما، فإن الأشخاص الذين يريدون أن يخالفوا القانون فهؤلاء هم الديكتاتوريون الذين ظهروا بمظهر إسلامي أو مظهر انصار الحرية وأمثال هذه الكلمات.
فلو أن كل هؤلاء السادة الذين يدّعون أننا نحن نشجع القوانين، يجلسون سوية ويفتحون القانون ويعينون واجبهم وتكليفهم من القانون ومن ثم يلتزمون بأننا نخضع للقانون سواء كان مخالفاً لرأينا أو كان موافقاً، فسوف لن تكون هناك نزاعات ومشاكل.
فلو أنه في مكان ما يريد أحد القضاة أن يطبق القانون، ونحن نريد أن نقول لا، نحن لا نقبل هذا القاضي فهذا هو معنى الديكتاتورية.
فالديكتاتورية هي أن لا يخضع لا للمجلس ولا لقوانين المجلس ولا لمجلس صيانة الدستور ولا لما صادق عليه هذا المجلس من مقررات ولا للسلطة القضائية ولا للنيابة ولا لمجلس النيابة وأيضاً لكل المؤسسات الأخرى. فالقانون يعني أنه عين وظيفة الجميع وكل شيء بحسب القانون الإسلامي وبحسب قانون البلد المنطبق مع قوانين الإسلام. فبعد أن عين القانون