صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - خطاب
نقبله جميعاً.
فمن الممكن وأنا الطالب الحوزوي أن أكون مخالفاً لكثير من الأشياء. ولكن عندما أصبح قانوناً بالتصويت، فنحن جميعاً نقبل. فبعد أن أصبح قانوناً فإن كثرة الكلام في ذلك، لو أريد به تحريض الناس، فيعتبر مفسداً في الأرض، ويجب أن يحاسب في المحاكم على أنه مفسد في الأرض. وإلا، فيعطي رأيه بهدوء. فلا يوجد أحد مخالف للرأي الهادئ. فأنتم تقولون بأن ما قالوه خطأ، ولكننا نقبل ذلك عملياً. نرى أنه ليس كذلك، ولكننا نلتزم عملياً به. فليس في ذلك أي مانع.
طبعاً لو كانت المسائل مسائل إسلامية وكنتم مخالفين، فيجب أن يُضرب على رؤوسكم! أما لو كانت المسائل سياسية، أو مسائل أخرى فتقولون أنهم أخطأوا، حسناً، من الممكن أن يشتبه مليون شخص أيضاً ولا يوجد إشكال في ذلك، أما على الرغم من أنكم تعتقدون باشتباههم، فمع ذلك يجب أن تقبلوا. فلا يوجد حل.
وأنتم أيضاً قد أصبحتم أعضاء ونواب من طهران أو من أماكن أخرى، فالكثير يقولون بأن هذا ليس لائقاً! فيجب أن لا يكون ولكن الآن قد قبلته الأكثرية.
هؤلاء الناس المساكين يقبلون كل شيء، وأنت نقول أينما كان خلافاً لمصالحنا إننا لا نقبل الأساس. فأي شخص مخالف لي أينما كان فهذا أصلًا غير مسلم وكل من وافقني، حتى ولو كان الشمر أيضاً أعتبره أبا ذرّ! فهذه مسألة في باطن كل شخص. أصلحوا أنفسكم. ففي باطن كل شخص أن كلّ ما هو ملائم لنا فهو جيد، وما هو غير مناسب لنا فهو سيء. لا، فما هو حسب حكم الله جيد وبحسب الواقع فهو جيد، لا أن يكون الميزان هو ما هو ملائم لي فهو جيد.
فالقانون هو جيد عندما يكون لأجلي والمجلس هو جيد عندما يكون لأجلي، وذلك الجيش هو جيد عندما يكون لأجلي! فما ليس لأجلي فهو فاسد! فهذا شيء في قلب الجميع، وليس مختصاً بواحد أو باثنين. فكل شخص يريد كل شيء لنفسه، وكل الناس تريد كل شيء لنفسها، إلا أولئك الذين هم أعلى من هذه الطبقات. طبعاً كل شخص هكذا. ولكن في مسألة إدارة وتدبير أمور ومسائل البلاد، فيجب أن تقبلوا جميعاً وكل الأشخاص المسؤولين وكل الشعب ما قبله الدستور. وما قبله المجلس الذي صوت له واعتبره مجلس صيانة الدستور موافقاً للقانون والشرع. فيجب أن يقبلوا بهذا. فإذا أردتم أن لا يخرجوكم من الساحة، اقبلوا القانون، لا تقولوا بالقانون، وتعملون خلافه! اقبلوا القانون واعملوا جميعاً ضمن حدود القانون. فلو عمل الجميع ضمن حدود القانون، فلن يحدث خلاف. فكل الخلافات هي أن شخصاً يضع بساطه هنا ويضع آخر بساطه هنا، فلو جلس كل شخص على بساطه فلن تكون هناك مشكلة. أما لو أن هذا مد قدمه على بساط الآخر فإن الآخر سوف يبعدها جانباً، وهو يريد أيضاً أن يمد قدمه إلى هنا، فتنشأ المشكلة من هنا.