صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - خطاب
أمراً سهلًا، فهم جديدون على العمل. لكن لا يمكن أن نجد قضاء كما هو مقرر في الشرع بتلك الشروط وتلك السهولة ولا يمكن أيضاً أن نجد القاضي بهذه السهولة، ولكن أليس من الأفضل أن يقدم هؤلاء السادة والعلماء مساعدتهم حتى يكون القضاء بصورة شرعية إلى حد ما، لا أن يذكروا الأخطاء فقط؟ فالجميع يستطيع أن ينظر ويطرح الإشكالات، ولكن ليساعدوا ويتعاونوا.
فليجلس علماء البلاد الذين تتلوع قلوبهم من أجل الإسلام وليجدوا الأشخاص، وليربوا الأشخاص. كما أن هناك من هو مشغولٌ في قم من أجل العثور على القضاة وتربيتهم، فليساعد العلماء في باقي أنحاء البلاد على هذا الأمر المشروع والشرعي. وكذلك من هم خارج الساحة ولا يعلمون ما هي حدود هذه المشكلة الكبيرة.
فهل إن التعاون في هذا الأمر الشرعي هو تكليف العلماء أم كيل الشتائم هو تكليفهم؟
فهل إن التعاون لكي يتم القضاء بشكل شرعي هو تكليف شرعي أم الكلام الفاحش على القضاء وعلى الجمهورية الإسلامية؟ أقول هذا لعلماء البلاد الأعلام أينما كانوا وفي أية ناحية أن يقدموا المساعدة للجمهورية الإسلامية الناشئة، فليتعاونوا مع بعضهم.
فلو أنهم وجدوا قضاة جيدين في أية محافظة وعرفوهم ولم يقبلهم مجلس القضاء، فعندئذ لهم الحق بأن يقولوا إنكم لم تقبلوا القاضي الجيد ووضعتم بدلًا منه قاضياً سيئاً. ومن الأفضل أن يجلس العلماء الذين عندهم بعض الإشكاليات لرفع هذه الإشكاليات.
ضرورة الحكم بانصاف على النظام الإسلامي بواسطة المعارضين في الداخل
وأقول لأولئك الذين عندهم بعض الانتقادات حول الحكومة وقد وقفوا أصلًا ضد الجمهورية الإسلامية ولم يقبلوا بهذه الحكومة، هل عندكم حكومة أخرى بحيث أنه لو حُلت هذه الحكومة، سوف تصبح الدولة بعد أيام حديقة ورود؟
فهل عندكم شعب يستطيع أن يتحمل عدة ملايين من المشردين، منهم مشردو الحرب ومنهم مشردون من العراق ومنهم من أفغانستان، فهل هناك مبدأ أخفته هذه الدولة ولو أتى أشخاص آخرون يجدون ذلك المبدأ ويصلحون كل ذلك؟ هل عندكم حكومة كهذه؟ هل تعلمون ماذا تفعلون؟ فأنتم تعملون عملًا لو أن هذه الحكومة انتهت من جرائه، فسوف يأتي أمثال أزهاري ( [١] ١).
فهؤلاء جلسوا في الخارج، جلسوا في باريس وهم يخططون من أجل أن يأتوا ويحلو مكان الحكومة الإسلامية، ويحكموا بأنفسهم. فهل عندكم أشخاصٌ بحيث أنه لو زالت هذه
[١] (١) غلام رضا أزهاري، القائد العام للجيش في زمن الشاه ورئيس الوزراء للحكومة العسكرية.