صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ أرديبهشت ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٥ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: أهمية دور العمال والمزارعين في استقلال البلد
المناسبة: عشية اليوم العالمي للعامل
الحاضرون: مختلف فئات الشعب- مير محمد صادقي (وزير العمل والشؤون الإجتماعية) وعمال معامل البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
العمال والمزارعون أساس استقلال البلد
أبارك لكل مستضعفي العالم والشعب الإيراني ولكم أنتم أيها العمال الملتزمون بالإسلام يوم العامل، أبارك للشعب الإيراني أن يعمل في مصانع بلاده شبّان ملتزمون كهؤلاء.
فهناك فئتان من الشعب يمثلان العمود الفقري للبلد: الأولى هي فئة العمال الذين أوصلوا هذه الثورة بنضالهم المستمر من أول الثورة بإضرابات واسعة وهم كذلك بعد الثورة يتقدمون بها إلى الأمام بسعيهم وجهادهم في طريق الإسلام وأتمنى أن تكون أعمالهم مقبولة عند الله تبارك وتعالى وأعزّهم الله هنا وهناك.
والفئة الثانية: المزارعون، فالمزارعون والعمال هم أساس استقلال البلد ولو أن هاتين الفئتين تعملان بالشكل المطلوب فان مصاعب البلد سوف تزول انشاء الله. لهذا فإن هاتين الفئتين يهاجمهما المخالفون للثورة الإسلامية. فإن نشاط الجماعات المخالفة للجمهورية الإسلامية والتابعين للأجانب تركيزهم على هاتين الفئتين ليس اعتباطا ويريدون أن يحرفوا هاتين الفئتين.
وفي المعامل على الرغم من إدعائهم بأنهم يشجعون العمال، يشجعون الضعفاء في البلد، فإنهم يقومون بأعمال تدفعهم على الاضراب وعدم الاهتمام بالعمل أو إيقاف العمل. وهذا من آمال القوى العظمى بأنه لو استطعنا أن نجبر طبقة العمال بأن لا يعملوا بوظيفتهم الإسلامية والإنسانية، فإن احد عمودي الشعب سوف ينكسر، وليس عبثاً أن بعض هذه المجموعات المنحرفة والتابعة تذهب بين المزارعين ولا تسمح لهم بالعمل بالشكل الأفضل، ولو عملوا فإنهم يحرقون لهم المحصول أحياناً.
فلو أنهم صمدوا وقاموا أمام أولئك الأشخاص الذين يريدون فشل الجمهورية الإسلامية، التي سيكون فشل الإسلام تبعا لفشلها، لاستطاعوا النهوض بهذا البلد إلى الأمام.