صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - خطاب
فهؤلاء مخطئون، فلو أنهم رجعوا إلى الشعب كان أصلح لهم، وإذا استمروا في أعمالهم، فسوف يندمون يوماً وعندئذ لا ينفعهم الندم، وذلك اليوم هو اليوم الذي يتم الواجب الشرعي والإلهي على الشعب بمواجهة هؤلاء ويتم تحديد ماذا سيفعل الشعب بهم.
فأرى أن صلاح الجميع ممن انخذعوا سواءً بالقوى العظمى، أو انخدعوا ببقايا النظام السابق أو من بعض اللاعبين الذين يريدون بلعبتهم أن يعيدوا البلد إلى حالته السابقة، أرى أن من مصلحتهم أن يلتفتوا إلى أن مطلبهم مستحيل.
فإن بلدنا كله اليوم من النساء والرجال والصغير والكبير في طريق الإسلام ويسعون من أجل استقلال بلدهم وعزته وقيمهم الإنسانية. فأنتم تريدون أن تكونوا سداً أمام طريق الحرية والاستقلال ولستم بشيء يذكر أمام هذه الأمواج المتلاطمة من الناس الثائرين ولا تستطيعون المقاومة.
إذاً فإن صلاحكم وصلاح شعبكم وصلاح الجميع في أن تضعوا الأسلحة أرضاً وتكفوا عن هذه المشاغبات وتعودوا إلى احضان الشعب وتتابعوا حياتكم كباقي إخوانكم. فهذه الحياة التي تعيشونها الآن، ليست حياة شريفة.
إنكم تضعون أنفسكم في مهب الريح لأن حياتكم حياة من أجل الأهواء النفسية للآخرين. فإنكم تفقدون شبابكم من أجل إرضاء أهواء بقايا النظام السابق والمنحرفين عن الإسلام.
كونوا يقظين حتى لا يأتي ذلك اليوم الذي يعرف فيه شعبنا واجبه تجاهكم.
أسأل الله تبارك وتعالى سلامة وسعادة هذا الشعب الإسلامي ورفعة العمال والمزارعين المجاهدين في سبيل الله. وأن يعطيكم القدرة ويمنحكم القوة أكثر في سواعدكم وأن يجعل عزمكم أكثر مضاءً حتى تقفوا أمام كل قوى العالم، مقابل كل القوى العظمى، وتحافظوا على بلدكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته