صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - خطاب
تحذير للعناصر المفسدة والمفرقة
أنا أحذر بعض الأشخاص الذين يفكرون في الفساد إننا نعرفهم، لكننا نريد أن يلتفتوا للإسلام بأنفسهم، لا نريدهم أن يخونوا الإسلام بادعاء أننا نريد حقوقنا. أن القانون يكفل حقوق كل الناس سواء الإخوة من السنة أو من الشيعة أو من الأقليات الدينية الرسمية فحقوق هؤلاء أيضاً محفوظة في الدستور، والإسلام أيضاً يعين لهم حقوقاً ويعاملهم بالعدل الإسلامي.
فلا تعملوا على بث بذور الفتنة وإشعالها باجتماعاتكم، التفتوا إلى الإسلام، إلى الدين الإسلامي والقرآن الكريم. فكل ما تملكونه من أشياء سوف تذهب اذا تسلط الاجانب عليكم، وإيجاد هذا الخلاف- لا سمح الله- يوجب تسلط الأجانب.
إن أعداء الإسلام وأعداء القرآن الكريم قد نصبوا كميناً، فأولئك الذين لا يطيقون رؤية الإسلام وأولئك الذين تضرروا منه يتحينون الفرص ويتربصون بكم. فلو أردتم أنتم باسم التشيع والتسنن- لا سمح الله- إيجاد الخلاف، فنعرف عندها تكليفنا، ونحن نعرف العناصر المفسدة التي تريد أن يقع الخلاف بين الإخوة، ومن الممكن- لا سمح الله- أن نعلن اسماءهم للإخوة السنة والشيعة ولكل الشعب.
والهدف من ذلك أنه في زمن كهذا الذي نحن فيه من الحرب والقوى العظمى داعمة لأعدائنا الأجانب وصدام يسعى بكل قواه حتى يخرب هذه الجمهورية، وهو يفعل هذا تحت اسم الإسلام ولكنه يعمل خلافاً للإسلام، وفي وقت كهذا من المؤسف أن ينخدع إخوتنا بالأشخاص المفسدين الذين يقومون بأعمال تخريبية وفاسدة أحياناً في كردستان وأحياناً في كرمانشاه وأحياناً أخرى في طهران.
فإننا نحذرهم أن ينتبهوا ويلتفتوا إلى الإسلام، وأن يلتفتوا إلى مصالح المسلمين، وإلى المؤامرات الخارجية وأن لا يسعوا إلى إيجاد الفرقة، لأن المشاركة في إيجاد التفرقة معصية لا تغتفر واذا شعرنا بالواجب- لا سمح الله- فقد ينتهي ذلك بضررهم. فأنا أرغب في أن نتمكن من تخليص هذا البلد والسير به إلى بر الأمان في جو من الأخوة والتعايش السلمي والهدوء.
مزارعونا الأعزاء أينما كانوا- والذين جاءوا من كنبد وجرجان وباقي المناطق إلى هنا وقد وصفوا الزراعة بأنها جيدة- وأتمنى كما رأوا أن يتمكنوا من الزراعة الجيدة في جو من الهدوء وأن يخلصوا أمتنا من التبعية للأخرين، فعلى كل المزارعين في كل أنحاء البلاد أن يفهموا أن عليهم عدم الاعتناء بما تقوله لهم بعض الفئات التي تحاول تيئيسهم من الجمهورية الإسلامية، حيث يمكن إعمار دنياكم وآخرتكم في جو من الهدوء وتحكيم الإسلام وتطبيق أحكام القرآن. واعلموا أن الجمهورية الإسلامية لمصلحة الجميع. فلو أعطى هؤلاء الأشخاص