صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - خطاب
الذين يسعون إلى إيجاد فتنة، الفرصة لشعبنا سوف يرون أن الدولة والشعب كلهم يدٌ واحدة ويعمرون هذا البلد يداً بيد وسوف يخلصون هذا البلد من التبعية للأجانب حتى يطبق الإسلام في هذه البيئة إن شاء الله، وسوف نحقق تلك الرفاهية والطمأنينة التي سيحصل عليها المواطنون من الإسلام في بلدنا.
ضرورة الهدوء في الجامعات
أعزائي يجب الانتباه الشديد وتوخي الحذر واليقظة. فاليوم يريدون أن يخلقوا النفاق في كل مكان، وأن يوجدوا اليأس، حتى في الجامعات أيضاً ويجب أن أقول لهم أننا والجمهورية الإسلامية والإسلام حماة وداعمون للجامعات، حماة للجامعيين، داعمون لكل الأساتذة الذين يسعون ويبذلون الجهد من أجل البلد، ندعم كل المتخصصين.
والشيء الوحيد الذي يجب ألا يحدث هو تدبير المؤامرات- لا سمح الله- في الجامعات، طبعاً لا يجب أن تكون هناك مؤامرة، فأنا واثق بأن كل أساتذة الجامعات ملتزمون لبلدهم ويريدون أن يخدموه وأن يربوا شبابنا ويطبقوا تخصصاتهم على أرض الواقع ويريدون أن يعلّموا أبناءنا، أطمئن كل هؤلاء أن إيران والإسلام معهم وهما يحفظانهم فلا يقلقوا أبداً، وليتعاون كل المفكرين، من أساتذة الجامعات وغيرهم، مع هيأة الاصلاح الثقافي والثورة الثقافية، حتى نحصل على جامعة زاخرة بالعلم والتخصص والهدوء. فلو لم يكن في الجامعة هدوء واستقرار لن تستطيع الجامعة أن تقبل تخصصات المتخصصين فيها.
أيها الأساتذة إنكم لا تستطيعون أن تعطوا وتقدموا علومكم للآخرين إلا في محيط يسوده الهدوء والاستقرار، فالهدوء في الجامعة واجب أكثر من أي مكان، فلو لم يكن الهدوء في الجامعة لذهبت كل أتعاب الأساتذة أدراج الريح. إذا لم يكن هناك هدوء في الجامعة وفي الأماكن التعليمية فكيف يمكن للمفكرين بأن يطرحوا أفكارهم وآراءهم لشبابنا وكيف يمكن لعقولهم بأن تنتج المفكرين والمتخصصين. فالمهم لنا هو الهدوء في كل مكان، على مستوى البلد، بين المزارعين، بين المعامل بين أصحاب الصناعات وخصوصاً بين الجامعات. فمن الجامعة تخرج كل العلوم وتصل إلى شبابنا وهذا يحتاج الى الهدوء. طبعاً العلوم الإنسانية تحتاج إلى أناس ملتزمين، فالإنسان غير الملتزم بقواعد الإسلام وغير الملتزم بأساس التوحيد، لا يستطيع أن يقوم بعمل في العلوم الإنسانية إلا الإنحراف وهذا غير مقبول، وفي باقي الفروع الموجودة في الجامعة الشيء المشاهد أن أساتذة الجامعة مشغولون بأعمالهم وليس هناك مؤامرة في العمل. ولكن دوافعهم مختلفة، وهذا أمر طبيعي أن تختلف الأذواق والدوافع، لكن يجب أن ينتبه أساتذة الجامعة المحترمون الذين يريدون العمل وتدريس تخصصاتهم إلى الآخرين أن محيط الجامعة هو محيط تعليم وتعلم، وليس مكاناً لأمور تلحق الضرر ببلدنا. فليكن الجميع