صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - خطاب
تحقيق الأهداف الإسلامية العليا في ظل الوحدة والاستقرار
نستطيع أن نوصل هذا البلد إلى الأهداف الإسلامية العليا في ظل الوحدة والاستقرار وننجي هؤلاء المستضعفين من ذلك الظلم الذي تعرضوا له طوال التاريخ. فإذا لم يكن هناك استقرار وسكون لن تكون هناك زراعة ولا صناعة ولا يمكن أن تقوم بعض الإصلاحات التي يجب أن تحدث من أجل المستضعفين، وأنتم ترون أن البعض في كردستان وخوزستان قاموا بأعمال شغب- والبعض منهم قام باسم الإسلام- وحتى الآن لم تتمكن الدولة من القيام بعمل إيجابي ظاهر للعيان، لأن المحيط الذي لا يتمتع بالهدوء لا يعطي الفرصة للأشخاص الذين يريدون الخدمة، لكي يقوموا بخدماتهم بشكل صحيح. فكيف يمكن للفلاح أن يصل إلى نتيجة بعد أن يجمع محصوله من القمح أو الشعير ويأتي أشخاص فاسدون فيضرمون النار في هذا المحصول؟ وكيف يمكن للصناعة أن تعطي آثارها ونتائجها في محيط يجبرون فيه العمال على الاضراب والقيام بأعمال غير إنسانية؟
إخوتي، أخواتي من أهل السنة، إخوتي من الشيعة، انتبهوا بأن كل جذور الفساد التي وضعتكم وسحقتكم تحت ضغط الظلم وسياط الجلادين على طول التاريخ ذهبت وولت الآن بحمد الله، فهؤلاء يريدون أن يشعلوا الفتنة بينكم بأسماء مختلفة ويحققوا أهدافهم.
فالآن أيضاً هؤلاء الأشخاص- الذين يريدون أن يرموا بهذا البلد في حلق أمريكا أو الاتحاد السوفياتي- متواجدون في أطراف البلاد ومنشغلون بالعمل لذلك، حتى في مناطقكم، فهم منشغلون أيضاً، ففي الشمال منشغلون أكثر، وفي طهران أيضاً ولهم مجموعات، ويوجد في طهران بعض الأشخاص المنحرفين والذين لبعضهم ملفات وسوابق وهي موجودة عند بعض المسؤولين، وهوؤلاء بدأوا يظهرون من جديد ويقومون ببعض الأعمال الشيطانية.
ما الذي ضركم من الاستقرار، وما الذي ضركم من الإسلام ومن الجمهورية الإسلامية ومن القرآن الكريم حيث حاصرتموه باسم الإسلام، بدون علم وأحياناً- لا سمح الله- بعلم، حتى تعملوا على إزالته والتآمر عليه؟ فهل تظنون أن مؤامراتكم خفية؟ لا، ليس كذلك، فإن ملفاتكم مكشوفة، كفوا عن الخطابات والتجمعات والمؤامرات، إن شعبنا الإسلامي الذي قدم الدماء في طريق الإسلام وقدم الأرواح، لن يتحمل أن يرى أن فئة من الذين كانوا في النظام السابق دعاة له، قد بدأوا ثانية وهم يظنون أنهم وجدوا فرصتهم.
ادعو الله أن لا يأتي اليوم الذي يقرر فيه شعبنا أن يقابل هؤلاء الاشخاص، الذين يوجّهون ضربات للإسلام تحت لواء الإسلام، وبأسماء أخرى، باسم السنة أو الشيعة أيضاً.
فالشعب يعرف هؤلاء الأفراد. فلا تظنوا أن الشعب الذي قدم الكثير وناضل حتى وصلت الجمهورية الإسلامية إلى هنا، يسمح لكم أن تفعلوا ما تريدون وتخربوا هذه الجمهورية وتنسجوا المؤامرات المدبّرة في الخارج هنا أيضاً كمؤامرة الطائف.