صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - نداء
وأما تلك الاطراف التي تقوم بالمساعي الحميدة وتتردد بين الطرفين للوساطة بينهما، فان كانت قد قامت بذلك حقا لاهداف انسانية وإسلامية وبحسن نية فيجب عليها أن تميز بعد التحقيق الكامل بين الظالم والمظلوم والمعتدي والمعتدى عليه وتعلن المذنب للعالم. فأمتنا خاضعة أمام الحق والعدالة، كما هي مقاومة أمام الظلم والجور. اننا نأمل أن تقوم هيأة بالتحقيق الكامل في الاعتداءات والجرائم التي ارتكبت وتعلن الظالم والمعتدي ويعاقب بشكل يكون فيها عبرة لمن يعتدون على حقوق الانسان، وبهذه الطريقة ايضا يمكن إعادة الصلح والاستقرار للعالم. إن غض النظر عن الجناة وعن جنايات الظالمين سوف يفتح الطريق أمام الظلمة ويجرّ العالم إلى الهلاك.
والآن وأداءا لواجبي كخادم للشعب الإيراني الشريف، يجب أن أذكر ببعض النقاط وان كانت مكررة:
١- تبلغ كافة الفئات والتنظيمات والأحزاب والتكتلات في أنحاء إيران بأنهم إذا سلموا أسلحتهم وأعلنوا توبتهم، فهم آمنون ويمكنهم العيش في بلدهم كإخوة، ويعفى عما مضى، اما لو استمروا بجناياتهم، فلو ندموا فيما بعد فبحكم الإسلام سوف لن تقبل توبتهم، وأنا متأكد أنهم سوف يندمون قريبا، فيجب أن تكونوا قد أدركتم أيها المخالفون للجمهورية الإسلامية في هاتين السنتين أنكم لن تستطيعوا مواجهة شعب ضحى بنفسه في طريق الوطن والإسلام، وسوف تضطرون للاستسلام بعد عناء ومشقة وبعد ارتكاب الجرائم، فمن الأفضل لكم أن تلتحموا بالشعب وتتجنبوا تبعية الشرق والغرب، وتعلنوا عودتكم إلى أحضان الشعب والإسلام ليحميكم الشعب.
٢- وقد لوحظ في هذه الأيام وبحمد الله تناقص الخلافات بعد توقف الصحف عن الصدور [١] وقد كانت عاجزة عن خلق الخلافات، وقد امتنعوا أيضاً بعد الانتشار إلى حد ما من إثارة الخلافات [٢].
وقد ارتاح بال الشعب من الضجة التي كانت تحدثها بعض الفئات المنحرفة، وفي الجبهات كان المقاتلون الشجعان والقادة مطمئنين من هذه الناحية ومتحمسين في عملهم، وبحمد الله فقد تحققت انتصارات ملموسة لإيران، وبناء على هذا فإنه من الواجب على من يحبون هذا البلد ويحبون الإسلام أن يتابعوا هذا الطريق الذي هو طريق الحق والطريق الذي يرضي الله تعالى، وأن يحترزوا من اثارة اي خلافات أو توسيعها حيث أنها طريق للشيطان ومخالفة لرضا الله تعالى، حتى يكونوا سعداء في الدنيا والآخرة ويسيروا في طريق بناء هذا البلد.
[١] إشارة إلى العطلة الرسمية لأيام عيد النوروز، والتي كانت لا تنتشر فيها الصحف.
[٢] لقد أمر الإمام الخميني بتشكيل لجنة لحل الخلاف الذي تصاعد بين أبو الحسن بني صدر مع مسؤولي السلطة التشريعية والقضائية ورئيس الوزراء.