صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ فروردين ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٤ جمادى الأولى ١٤٠١ ه-. ق
المكان: جماران، طهران
الموضوع: أهمية الوحدة بين القوات المسلحة والشعب وواجب القوات المسلحة
المناسبة: حلول السنة الجديدة
الحاضرون: قادة القوات البرية والجوية والبحرية وقادة الدرك والشرطة وحرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
أولوية وحدة القوات المسلحة والشعب
أنا ايضا أتقدم بالتهنئة والتبريك للسادة. آمل أن تكون هذه السنة سنة الوحدة والنصر والرحمة. في رأس جميع الأمور، قضية الوحدة التي يجب أن تكون بين جميع قوى الشعب. أنتم تعلمون أن محمد رضا كان يقوم بعمل حسب ما قيل لي هو القاء الخلاف بين قادة الجيش. كأن يتكلم ضد هذا أمام ذاك وضد ذاك أمام هذا. لأنه كان يخاف من نفس الجيش، كان يخاف أن يجتمع هؤلاء في وقت من الأوقات ويتخلصوا منه. إنتهى زمن هذه الأشياء إن شاء الله. يجب أن تشعروا جميعاً بهذا الموضوع أن بلداً قامت ضده جميع القوى الدعائية والعسكرية والجميع في كل مكان- تقريباً- ويحوكون المؤامرات ضده وبقينا نحن لوحدنا وحسب الظاهر بعض الدول تظهر لنا صداقة. لكن هذه الشعوب- أي الشعوب الإسلامية- وهؤلاء الذين عانوا العذاب من حكوماتهم وفي كل مكان ربما اعتبروا هذه النهضة بارقة أمل لهم. إن شاء الله تنتبه الدول وربما تفهم الحكومات أيضاً هذا الموضوع وهو أنهم إذا كانوا مع الشعوب فذلك افضل لهم من أن يكونوا ضد الشعوب إلى جانب القوى العظمى.
الوضع في السابق كان تقريبا على هذا الشكل وهو أنهم يختارون أشخاصاً لأمور معينة، وهؤلاء يضطهون شعوبهم ويظلمونهم، ويضحون بمصالح دولهم من أجل القوى الكبرى، ويديرون ظهورهم للشعوب، ويتوجهون نحو من هم أعداء الشعوب، وأعداء أساس هذه الشعوب الإسلامية على وجه الخصوص. وكان هذا خطأ من الدول حيث كانت تظن أنها إذا حصلت على تأييد القوى الكبرى فان ذلك أفضل من الحصول على قوة شعوبهم، ففضلًا عن كون ذلك خيانة للشعوب، فانهم فقدوا ذلك النجاح الذي يجب أن يكون للإنسان وتلك القيمة التي يجب أن تكون للإنسان. قيمة الإنسان في أن يحافظ على عقيدته التي يؤمن بها وأن يحفظ الشعب الذي يريد أن يحكمه وأن يكون مع شعبه لا أن يجعل من مجرم رفيقاً له ويفقد شعبه الغالي لأجل البقاء في الحكم.