صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - نداء
بحسب أفكارهم الباطلة إلى تثبيط همة الشعب السلامي الصامد ودفعه الى اللامبالاة، وهم يستميتون بحسب زعمهم لإخراج الشعب وتحييده عن الساحة، وإلقاء الإسلام والمسلمين في هاوية الهلاك وتمهيد الطريق لأسيادهم الظالمين. وعلى الشعب الواعي والعزيز أن لا يهتم بالشائعات والأقلام السامّة والتي هي مع الأسف بأيدي الأصدقاء الجهلة. وأن لا يضيعوا من خلال أقوال حفنة من المتآمرين والجهلة، الإسلام العزيز الذي وصلنا من خلال أتعاب وجهود نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) وأصحابه الكبار.
١٢- أذكّر المفكرين والمثقفين وأصحاب الأقلام- سواء منهم الأوفياء للإسلام أو الأوفياء للبلاد والوطن أو الأوفياء للشرف والقيم الإنسانية ومن يهتمون لفاجعة المشردين الذين لا مأوى لهم ومن أبعدوا عن منازلهم ومدنهم وقراهم إذ كانوا يتألمون لهؤلاء- أذكر أن معارضة بعضكم للدولة الإسلامية لا تنفعكم ولن تستفيدوا منها، وعدا تأخير الانتصار النهائي واستمرار الحرب لن تحصلوا على نتيجة سوى جر البلاد والشعب للخراب والهلاك وفتح الطريق أمام أعداء إيران والإسلام. ارجعوا إلى أنفسكم وكونوا مع الشعب في هذا الجهاد المقدس في الفكر والعمل حتى يتحقق النصر وتنالوا حظاً منه واعلموا أن الرجولة هي في الدفاع عن الشعب والمظلومين.
١٣- أرجو أن تكون هذه السنة سنة سيادة حكم القانون. في الإسلام جميع الناس حتى نبي الإسلام العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يملك أي امتياز في مقابل القانون. وأحكام الإسلام والقرآن جارية على الجميع. وشرف وقيمة الإنسان تكمن في اتباع القانون وذلك هو التقوى. ومنتهك القانون مجرم ويستحق الملاحقة وعلى الأجهزة القضائية أن تدافع عن الذين يعتدى على أرواحهم وشرفهم وأموالهم وتعاقب المعتدين. وأنا أعلنت عدة مرات وأعلن مرة أخرىً أن أي مجموعة وأي شخص- حتى لو كان من أقاربي وأرحامي- مسؤول عن أعماله وأقواله ولا سمح الله لو انتهك أحكام الإسلام فيجب على الجهاز القضائي أن يعاقبهم وأي شخص وأي جهاز سواء كان من قضاة الشرع أو المحاكم أو غيرهم، أي شخص يسجل انتهاكاته باسمي أو ينسبها إليّ فهو مجرم ومفترٍ.
وأخيراً أقدم تحياتي اللامتناهية لمجاهدي الإسلام وشهداء طريق الحق والمعاقين ومشردي الحرب وأسأل الله الرب المتعال رحمته الواسعة للجميع وأتضرع إليه أن يبارك السنة الجديدة لجميع المسلمين والمستضعفين في العالم وأن يبارك لشعبنا وأن يجعل هذه السنة سنة انتصار الإسلام. والسلام على عباد الله الصالحين.
روح الله الموسوي الخميني