صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - نداء
والألسنة الباحثة عن العيوب في خلق حالة من العصيان في النفوس وترك أثر سلبي وسيء بدلًا من الأثر الإيجابي الحسن، وأن تسبب الإفساد بدلًا عن الإصلاح. يجب على السادة الأعلام أن يعلموا أن ما تم انجازه من الآثار الحسنة والإيجابية في البلاد بيد المتصدين للأمور بمساعدة الشعب العزيز، أكثر من الأخطاء التي ارتكبوها ولو أن جميع الأقلام والألسنة تصدت لإرشادهم ونظرت إليهم بعين الرحمة وعلى أساس سنة الأنبياء (عليهم صلوات الله) فإن الأمور ستصلح وستزول النقائص بتأييد الله الرحمن.
٥- أطلب من جميع المتصدين للأمور في الجمهورية الإسلامية خصوصاً علماء الدين أن يراعوا في تدبير أمور البلاد وحل القضايا خط الإسلام بشكل دقيق وأن لا يقعوا تحت تأثير التحزبات والميل إلى فئة ومعارضة فئة أخرى وأن يتعاملوا مع الناس ومن يراجعونهم بالعدل الإسلامي والعطف المتوقع من الجمهورية الإسلامية. وأن لا يصوروا الحكومة الإسلامية مقلوبة للرأي العام. وأن يجتنبوا سوء المعاملة وبيروقراطية النظام السابق حيث أن الجمهورية الإسلامية أمانة إلهية بأيدي جميع الشعب وبأيديكم خاصة، ومسؤوليتكم كبيرة عند الخالق والخلق.
٦- أريد من المثقفين والقائمين بأمر التعليم والتربية والقضاة ومسؤولي العدل ومحاكم الثورة أن ينتبهوا للمهمة الكبيرة التي أنيطت بهم والمسؤولية العظيمة التي أخذوها على عاتقهم حيث أن انحرافهم يؤدي إلى انحراف ثقافة البلاد والأطفال والشباب الذين يمثلون أمل الشعب والإسلام وهم أمانات كبيرة جداً وشريفة وخيانتها خيانة للإسلام والبلاد وهؤلاء الأطفال والشباب الذين سيكون مصير البلاد بأيديهم. ويجب تطبيق التربية الإسلامية الصحيحة في جميع المدارس بجدية حتى تصان البلاد عن الضرر. إن أمر المحاكم ومحاكم الثورة وقضاتها مهم جداً حيث يتعامل مع أرواح الناس وكرامة الشعب وأمواله، والأهمية التي أولاها الإسلام للقضاء قلما أولاها لشيء آخر. إنّ المحاكم ومحاكم الثورة اليوم مسؤولة عن حفظ سمعة الجمهورية الإسلامية والإسلام. والانحراف في القضاء قلما أولاها لشيء. اليوم جهاز العدل ومحاكم الثورة هي حامية اعتبار وسمعة الجمهورية الإسلامية والإسلام والانحراف في القضاء يجعل الشعب ييأس من هذا الجهاز ويسيء نظرته للجمهورية الإسلامية وعلماء الدين. كبار المسؤولين القضائيين ملزمون بالإشراف الكامل والحيلولة دون الانحرافات. وليعلم علماء الدين الذين في المراكز المذكورة وانتدبوا لأمر القضاء أنهم تولوا أعلى المسؤوليات ولا يتوقع منهم الانحراف بأي نحو من الأنحاء ولو حصل شيء فسوف يعامَلون بشدة. أريد من المسؤولين أن يراقبوا وضع السجون وأن يوصوا بالتعامل مع السجناء بالسلوك الإسلامي. وما أحسن أن يقوم الخطباء الملتزمون بالذهاب إلى السجون لتربية السجناء بالتربية الإسلامية ومن الضروري أن تكون هناك برامج للمحافظة أكثر على سلامة السجناء وصحتهم. وبحسب تشخيص رؤساء