صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - نداء
لتحقيق النصر النهائي ورفع راية الإسلام العزيزة وإزالة الظلم والجور:
١- في الآونة الأخيرة وبسبب بعض الاحداث فإن شعبنا غفل عن أعدائه الأصليين سواء القوة العظمى في الشرق أم الغرب وعلى رأسهم أمريكا ناهبة العالم. فجميع المصائب التي يعاني منها البشر هي بسببها ونحن في حالة حرب معهم وجميع المصائب والنقائص الموجودة في بلدنا هي بسببهم. لقد غفلنا وكدنا ننسى العدو الحقيقي لتحل محله العداوات الأهلية وهذه الحيلة أيضاً انهارت بإذن الله تعالى ويجب ألا ننسى أن شعبنا البطل يواجه اليوم جميع الخونة في أنحاء المعمورة ومثل هذه المواجهة تتطلب أكثر مما واجهناه من المصائب. في الحرب العالمية الثانية ومع أننا لم نكن طرفاً في الحرب إلا أن حالة من القحط أصابت البلاد بحيث أن الخبز والمواد الأساسية كانت تتوفر بصعوبة. والآن ونحن في مثل هذه الحرب يجب على شعبنا أن يتحمل مستلزمات مثل هذه المواجهة مع القوى الكبرى وأن يتعاون مع الحكومة وأن لا يكترث بالدعاية التي يبثها المنحرفون إلى أن يبلغ النصر النهائي.
٢- ما أجمل أن نعلن هذه السنة الجديدة سنة للرحمة والعطف والأخوة وأن نسعى لتأليف القلوب وأن نطلب من الله الرحمن أن يؤلف بين قلوبنا وأن يتفضل علينا بنعمة الأخوة الإسلامية وأن ينجينا من منزلق الفرقة والعجب والأنانية التي نهايتها في هذا العالم الذلة والأسر وفي ذلك العالم الظلمة والجحيم. الإخوة والأخوات في الإسلام! إذا أردتم الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية وهي التي ضحيتم من أجل تحصيلها بشبابكم الأعزاء وتحملتم ضغوط الحرب المفروضة، فاسعوا في هذه السنة الجديدة أن تخرجوا من قيد شيطان النفس وبآصرة جديدة وبوحدة الكلمة واللجوء إلى راية الإسلام العزيز الغالية جداً انقذوا أنفسكم العزيزة وإسلامكم الذي هو أعز من أنفسكم، من شر القوى العظمى والنفايات المرتبطة بها وتغلبوا على القوى الشيطانية بالاعتصام بحبل الله.
٣- أطلب من الشعب العظيم ومن رجال الحكومة خصوصاً أن يستفيدوا من التجربة المريرة للاختلاف بعد الاتحاد الذي كان حاصلًا بعيد النصر، الذي وصل في الأشهر الأخيرة إلى أوجه وسوَّد أيامنا وأذاقنا المر. أطلب منهم أن يعتبروا وأن يعملوا على أن يجربوا الأخوة والاتحاد وأن يتسامحوا في التعامل مع بعضهم. ولا قدر الله لو رأوا سوءاً من بعضهم فإن الفرص كثيرة والمجال مفتوح ولكن كونوا على ثقة أن وعد الله تعالى هو أن الأخوة الإيمانية والصداقة والمحبة المتبادلة هي سبب للنجاة.
٤- أطلب من جميع العلماء المحترمين وأئمة الجمعة والجماعات أن ينظروا بعين الرحمة والعطف إلى الجمهورية الإسلامية وإلى المسؤولين وأن يربوا المذنبين من خلال الإرشاد والموعظة الحسنة. وأن يُقَوِّموا الانحرافات وهذه هي طريقة الأنبياء العظام وأولياء الله. وتأثير الموعظة الحسنة في النفوس أكبر بكثير من ذكر العيوب والمساوئ، ومن الممكن أن تتسبب بعض الأقلام