صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ بهمن ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٢ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: عدم اهتمام الدول الإسلامية بمشاكل العالم الإسلامي- الادعاءات الكاذبة للمدافعين عن حقوق الإنسان
الحاضرون: مهدي كروبي (رئيس مؤسسة الشهيد) وأسر شهداء الدول الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
المدعون كذبا الدفاع عن الإسلام والمسلمين
إنني أرى اليوم وجوهاً بريئة تعرضت لليتم والتشرد من جراء ظلم الدول الكبرى وبأيدي عملائها. الادعاءات كثيرة. جميع رؤساء الدول الإسلامية يدّعون الإسلام وجميع رؤساء العالم يدعون حب البشرية وحقوق الإنسان. هذه الادعاءات ليست جديدة، ففي صدر الإسلام كانت الادعاءات كثيرة أيضاً ولكن عند الامتحان فان الأعمال لم تكن موافقة للادعاءات. الخوارج أيضاً كانوا يدعون الإسلام وأمثال عمرو بن العاص أيضاً كانوا يدعون الإسلام واليوم فان صدام يدعي الإسلام ويدعي حب العرب وأخوته الخونة أيضاً يدعون نفس الشيء من قبيل السادات وأشباهه. ولكن عندما تشاهدون أعماله ونشاهدها فان بين أعمالهم وأقوالهم مسافات شاسعة. لقد اجتمع في الطائف هؤلاء الذين يحبون الإسلام وانصاره باسم الإسلام وفي المركز الذي ظهر منه الإسلام وهو الحجاز ولكن ماذا قالوا وماذا فعلوا؟ هل ذكروا شيئاً عن الأطفال الذين تيتموا بأيدي الصهاينة، هل ذكروا لبنان؟ وهل تعرضوا لذكر الدول الإسلامية الواقعة تحت ضغوط القوى الكبرى وعملائهم؟ هؤلاء المحبون للإسلام لا يرون أن الإسلام في جميع الدول الإسلامية يتعرض للاضطهاد من قبل الدول الكبرى وعملائها؟ الا يعلمون ماذا يجري في جنوب لبنان، وفي فلسطين، وفي إيران، وفي العراق، وفي سائر الدول الإسلامية، وماذا يفعل مع أهلها وكم يتموا من أطفالها الصغار البريئين وشردوهم من منازلهم؟ اما كان مؤتمر الطائف يعلم بهذه الأمور؟ إجتمعوا باسم الإسلام في ذلك المؤتمر ولم تكن هناك حتى رائحة الإسلام. كل ما كان هناك هو النفقات الطائلة والحياة المخملية دون الاهتمام بالإسلام وأمور المسلمين. ألم يسمع هؤلاء بحديث رسول الله انه (من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم) [١]؟ هؤلاء الرؤساء الذين اجتمعوا في مؤتمر الطائف، في البلد الذي
[١] اصول الكافي، ج ٢، ص ١٦٤، ح ٤ و ٥.