صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - خطاب
نشأ فيه رسول الله والإسلام ونشر دعوته منه، ماذا قالوا حول الإسلام؟ بماذا اهتموا من أمور المسلمين، وبالمسلمين أنفسهم؟ هل نستطيع أن نعدهم مسلمين وفقا للحديث الشريف؟ هل تحدث اولئك شيئاً عن الدول الإسلامية التي تشرد شعبها وقتل وترك مثل هؤلاء الأطفال الأبرياء بفعل الدول الكبرى وبأيديها وبأيدي عملائها؟ هل اهتم هؤلاء باعتداء إسرائيل على لبنان وفلسطين؟ هل بحث المشاركون في مؤتمر الطائف اعتداء العراق على دولة إيران الإسلامية التي لا ذنب لها سوى أنها خلعت الطاغوت وأرادت بدلًا عنه أن تطبق الإسلام وأن تقيم نظاماً إسلامياً بدلًا عن نظام الطاغوت ولا ذنب لها سوى هذا؟ أم أن كل شيء هو ادعاء. وكونهم إسلاميين هو ادعاء، وهو الادعاء الرائج بين جميع رؤساء الدول الإسلامية.
الادعاءات الكاذبة لحماة حقوق الإنسان
الاهتمام بحقوق الإنسان هو أيضاً ادعاء آخر. وهو سائد بين جميع رؤساء دول العالم. ولكن كيف هو في مقام العمل؟ كارتر أيضاً كان يدعي أننا نحترم حقوق الإنسان ولكن هل كان يحترم حقوق الإنسان؟ وهل كان الشاه الذي كان مدعوماً من قبلهم يحترم حقوق الإنسان في إيران؟ هل الدول التي سلطت الاسرة البهلوية علينا وأدعياء حقوق الإنسان والمحترمون لها لم يكونوا يرون ماذا فعلوا بالإسلام والمسلمين؟ ألم يعلموا ماذا فعل الصهاينة بلبنان وفلسطين؟ أم أنهم كانوا شركاءهم؟ الجميع يدعون. قليلون هم المسلمون ويهتمون بأمور المسلمين. الشعوب نفسها يجب أن تهتم بالإسلام. نحن يائسون من الأكثرية الساحقة من زعماء المسلمين. لكن الشعوب يجب أن تهتم بالأمر. نحن لسنا يائسين من الشعوب. في قضية هجوم العراق على إيران الشعوب هم الذين أعلنوا تأييدهم [لنا] وقلما شاهدنا مثل هذا الموقف من الحكومات. فهم إما دعموا مواجهة الكفر للإسلام ودعموا البعثيين والبعث العراقي أو أنهم اختاروا الوقوف جانباُ والتفرج بصمت على ما يجري، وعلى هجوم الكفر على الإسلام. هؤلاء المدعون للإسلام وقفوا يتفرجون بلا مبالاة لهجوم اسرائيل على لبنان وفلسطين والجرائم الكثيرة التي ارتكبتها. هل يهتم هؤلاء بامور المسلمين في حين أن المسلمين واقعون تحت وطأة عملاء الدول الكبرى وهؤلاء لا يكترثون؟ كيف نقبل نحن هذه الادعاءات؟ اولئك الذين قتلوا أمير المؤمنين علياً- عليه السلام- في محراب العبادة كانوا أيضاً يدعون الإسلام. اولئك الذين حشدوا الجيوش وهجموا على جيش الإسلام في صدر الإسلام وهجموا على جيش علي بن أبي طالب كلهم كانوا يدعون الإسلام وكانوا يخونون الإسلام باسم الإسلام. صدام أيضاً يدعي الإسلام وهجم على بلد إسلامي باسم الإسلام وتسبب باستشهاد الآلاف من شباننا باسم الإسلام وشرد ما يقرب من مليوني إنسان. وباسم الإسلام يفعل في بلده بالإسلام وبعلماء الإسلام ما كان يفعله المغول بالايرانيين. الادعاءات كانت كثيرة دائما والآن أيضاً كثيرة. إنني أتقدم