صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - خطاب
الإسلامي للجمهورية الإسلامية؟ هل هذا هو انطباع الشعب؟ أم أن هذا الكاتب الذي جلس جانباً ولأنه متضرر من الجمهورية الإسلامية يودّ لو عاد النظام الشاهنشاهي ليستفيد الآن كما كان يستفيد في العهد السابق هو ورفاقه في ذلك العهد. هل اجتمع شعبنا وتكاتف وأطاح بنظام شاهنشاهي وأحل محله نظاماً شاهنشاهياً آخر؟ أليس ذلك إساءة لشعب بأسره؟ إن هذا النظام جاء بأصوات الشعب. رئيسه منتخب وبرلمانه منتخب ووزراءه منتخبون وكلهم جاءوا من خلال أصوات الشعب. أكان شعبنا بطرا عندما قدّم شبابه شهداء ومعوقين وجرحى لاستبدال نظام شاهنشاهي بنظام شاهنشاهي آخر؟ هل إن شعبنا هكذا بحيث يقدمون شبانهم ودماءهم لإحلال نظام شاهنشاهي بدل آخر؟
الحقيقة أن هؤلاء السادة جالسون ويتلفون أوراقهم وأقلامهم ويفضحون أنفسهم. هل إن رئيس مجلسنا اليوم مثل رؤساء المجالس السابقة. حتى إن رؤساء المجلس الذين كانوا يدعون الوطنية كانوا من الطبقة الارستقراطية وكانوا ينتمون الى طبقات بمستويات معيشية لا توصف ولهم خدم وأوضاع طاغوتية هل الأمر كما يدعي هؤلاء؟
مقارنة بين الجهاز القضائي الشاهنشاهي والسلطة القضائية بالجمهورية الإسلامية
الجهاز الآخر هو السلطة القضائية، هل إن مجلس القضاء في عهدنا- عهد الجمهورية الإسلامية- ورئيس المحكمة ورؤساء المحاكم ورئيس المؤسسات القضائية كلهم كالذين كانوا في النظام الشاهنشاهي؟ هل إن الدكتور بهشتي [١] والسيد موسوي اردبيلي [٢] هم مثل القضاة الذين كانوا في ذلك العهد؟ ألا يعرف الناس وضع القضاء في ذلك الوقت؟ قارنوا بين القضاة الذين كانوا في ذلك العهد- ما عدا بعضهم الذين كانوا من الطيبين وهم يعملون الآن ايضاً- وتمت تصفيتهم إدارياً وبين هؤلاء الذين يعملون الآن.
إن السيد موسوي اردبيلي هذا الرجل الذي أمّ الناس قبل عدة أيام في صلاة الجمعة كما رأيتم وقد أبدى إشفاقه وحبه للشعب هل هو مثل المدعي العام الذي كان سابقاً؟ هل إن الناس الذين جاؤوا وصلّوا خلفه هل جاؤوا ليخدعوا العالم أم كانوا مخدوعين؟ هل أقالوا طاغوتياً وجاؤوا بدله بطاغوتي آخر؟ هل إنهم أقالوا قاضياً غير عادل وأحلوا محله قاضياً غير عادل آخر؟ هل أقالوا رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأحلوا محله شخصاً طاغوتياً آخر؟ هل إن هؤلاء مثل أولئك؟ وهل إن أعمالهم هي نفس الأعمال؟ وهل إن حياتهم مثل حياة أولئك؟
[١] السيد محمد حسيني بهشتي رئيس مجلس القضاء الأعلى للبلاد، استشهد مع ثلة من رجال الثورة المقربين للامام في ٧ تير عام ١٣٦٠ ه-. ش في حادثة تفجير حزب (جمهوري اسلامي).
[٢] السيد عبدالكريم موسوي اردبيلي رئيس مجلس القضاء الأعلى، تم تعيينه بهذا المنصب بعد استشهاد الدكتور بهشتي.