صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - خطاب
و أقول لكم ان كنتم تريدون لبلدكم الإسلام والاستقلال والحرية، فإن أول ما يجب علينا فعله هو منع انتشار الفوضى واعلموا أن هناك أفراداً سيتغلغلون بينكم تحت اسم الإسلام والثورية، لا يريدون للثورة أن تحقق أهدافها، ويسعون إلى إفشالها من خلال قيامهم بأعمال تخريبية، واختلاق المشاكل والمنازعات، وتحريض الناس للتظاهر، وتعطيل الدراسة في المدارس واثارة الفوضى في كل مكان، وذلك بهدف عودة الأمور إلى سابق عهدها. فلا بد من التعاطي مع كل ذلك بحيطة وحذر.
من صلاحيات الولي الفقيه
الإسلام أكثر معرفة بالفقراء والمعوزين منه بالأثرياء والمترفين. وكما ذكرتم فإن هؤلاء أصحاب رؤوس الأموال الضخمة، انما جمعوا هذه الأموال من طرقٍ غير مشروعة، والإسلام لا يعترف رسمياً بهكذا أموال، فالأموال في الإسلام يجب أن تكون مشروعة ومحدودة بحدٍ بحيث ان زادت عنه ورأى الحاكم الشرعي او الولي الفقيه عدم صلاح ذلك، يمكنه أخذ هذا المقدار الزائد والتصرف به. فمن مهام ولاية الفقيه هي تحديد هذه الأمور، ولكن المؤسف أن مفكرينا لم يدركوا بعد حقيقة ولاية الفقيه. ففي نفس الوقت الذي اعتبر الشارع المقّدس الملكية الشخصية حقاً محترماً ولكن اعطى الولي الفقيه الحق في تحديدها وان كانت مشروعة، ومصادرة الباقي إذا ما اقتضت مصلحة الإسلام والمسلمين ذلك. اسأل الله تعالى التوفيق والعزّة لكم جميعاً.