صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - خطاب
أعداء الثورة وشكّلوا جبهة واحدة مقابل المسلمين، ولكن نسبة اصوات المسلمين بلغت ٩٨% أو ما يقارب ٩٩%. وكان التصويت طوعيّاً وحرّاً ومن دون ضغوط. أما أعداء هذا الشعب فلم يكن أمامهم من خيار غير اللجوء الى الأعمال التخريبية ومقاطعة الاستفتاء وحرق صناديق الاقتراع. ورغم كل ذلك كانت النتائج ٩٨%.
إن هذا البلد الذي يشكّل المسلمون ٩٨% من ابنائه، ويؤمنون ايماناً عميقاً بالإسلام ويعشقون بلدهم الإسلامي وشعبهم، لا يمكن ايقاف مسيرته مهما حاول أعداؤه ومهما كتبوا وافتروا عليه. إن الله تعالى يصون ثورتكم ويحميها، وإن شاء الله بفضل هذا التحول الذي حصل للشعب حيث يتطلع الجميع لتحقيق هدف واحد وهو اقامة الجمهورية الإسلامية، سيتم تذليل كافة العقبات التي تحاول اعاقة مسيرته.
الإسلام دين الأخوة والسعادة
إنني أبعث بتحياتي عبركم الى جميع الاخوة الاذريين، وليعلموا بأني أدعو لهم، وليس هناك من أثر لاختلاف اللغة فيما بيننا. وإن الذي يفرق بين البشر لاختلاف ألسنتهم أو اعراقهم، إنما يمارس منطقاً طاغوتياً يتعارض مع التوجه الإسلامي، لأن الإسلام جاء لجميع البشر ويتطلع الى اسعاد البشرية جمعاء. لقد كان الرسول الأكرم يتألم للكفار الذين لا يهتدون. وفي احدى المعارك التي أسروا عدداً من المشركين وجاؤوا بهم مكتوفي الايدي، قال (ص): أنا أريد أخذ هذا مع السلاسل الى الجنة! نحن أسّرنا هؤلاء لكي نصلحهم ونرسلهم الى الجنة. إن الرسول الأكرم، وجميع الرسل، كانوا يهدفون الى اسعاد البشرية، ولم يهتموا ببعد دون آخر. ففي الوقت الذي كان النبي الأكرم عربياً ومن الجزيرة العربية، كان يقول (ص): لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي إلا بالتقوى. إن الميزان هو الطاعة وتقوى الله. حينما يكون الأمر كذلك فإننا إخوة جميعاً. إننا نتعامل بالإحسان مع جميع البشر ونريد اصلاحهم. إلّا أن هناك جماعات تقف بوجه ارادة الإسلام الذي يهدف الى اصلاح الجميع، عندئذ يتصدى الإسلام للقضاء عليهم بقوة واقتدار، ويستأصلهم مثلما تستأصل الغدة السرطانية.
إن الذين أثاروا الاضطرابات هناك بغية القضاء على المسلمين وجيشهم، كانوا غدداً سرطانية لو فسح لهم المجال لدمروا اذربيجان غداً ولدمروا من بعدها كل مكان، فلابد من القضاء عليهم. أما غيرهم فهم اخوتنا. وأنا أدعو لكم وفي خدمتكم. حفظكم الله جميعاً وسدد خطاكم والسلام عليكم.