صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - خطاب
الحكومة، الأغنياء، أصحاب المعامل، على الجميع أن يتضامنوا لحلّ مشاكل هؤلاء وإلّا فمن الممكن أن تحدث كارثة في ظل الحكم الإسلامي أو في ظل الجمهورية الإسلامية وحينها لا يمكن تلاقي ذلك، لا يستطيع أي شخص أن يتداركها.
استعادة الأموال المنهوبة
وأخيراً حيث ذهب الشاه إلى أمريكا واستقبلته بحجة أنه مصاب بمرض السرطان- عسى أن يكون الأمر كذلك-، إلا أن السيد يزدي [١] كان هنا البارحة وقال بأننا اشترطنا بعض الشروط، إلا أنهم ادخلوه المستشفى، فقلت لهم: حسناً ولكن ما هو مصير أموال الشعب؟ إن كان سيموت فليمت، ولكن أموالنا ما مصيرها؟ قالوا: يجب أن تجمع الملفات من المحاكم ويُنظر فيها بعد أن تُشكل محكمة لذلك، ثم تنقل هذه الملفات إلى المحاكم في الدول الأجنبية وتتم دراستها وبعد ذلك يمكن أن نحصل على أموالنا.
و لذلك فإن على الأشخاص أو البنوك أو الوزارات التي تملك معلومات عن الملفات أن تجمعها ليُحقق فيها عن طريق المحامين هناك وإلا ذهبت أموالنا، المرحوم مدرس- رحمه الله- قال لرضاخان عندما عاد من أحد أسفاره: لقد دعوت لك. فدهش رضا خان: كيف يدعو لي وهو من الد أعدائي؟! فقال له: المسألة هي أنه إذا حدث لك حادث في سفرك فسوف تضيع الأموال، ونحن دعونا لك من أجل سلامة أموالنا. طبعاً نحن لا ندعو له! ولكن نتمنى عودة الأموال والثروات التي بحوزتهم، إنها تعادل- كما أُخبرت- أموال سنة من النفط، إذ تبلغ الأموال التي أودعها الشاه بنفسه في البنوك الأجنبية مليارات الدولارات. على كل حال لقد خربوا وذهبوا، ولم يكن لوحده إنما كانت معه فئات أخرى بعضها بقي هنا باسم اليسار وفدائيي خلق.
يطلقون على أنفسهم (فدائيو الشعب) وهم فدائيو أمريكا
لا تتصوروا أن لدينا هنا (فدائيو الشعب) الاتحاد السوفيتي، وإنما هم (فدائيو الشعوب الأميركية)، إنهم من ذلك الطرف وليسوا من هذا ونحن ضد الطرفين. منذ البداية كان حزب توده (الحزب الشيوعي) حزباً انجليزياً، أنا أعرف زعيمه [٢] فقد كان معي في رحلة
[١] (١) السيد إبراهيم يزدي، وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة.
[٢] (٢) سليمان ميرزا: من زعماء حزب (توده)- الحزب الشيوعي الايراني.