صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - خطاب
بتوخي الدقة عند انتخاب هؤلاء الأفراد، والتحرّي عن أوضاعهم وسوابقهم وسوابق أسرهم، وما كانوا عليه في عهد الطاغوت إلى غير ذلك. فلا شك في أن كل إنسان يعرف أبناء بلدته ومحلته، وأيهم صالح غيور على مصالح الشعب، وأيهم فاسد، لذا فعلينا جميعاً تقع مسؤولية الكشف عن هؤلاء الأفراد وعدم السماح لهم بإختراق مؤسساتنا ومجالسنا، ولئن صدر منا أي تهاون أو تقصير في هذا الجانب، فإنه سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالبلاد. فإننا مسؤولون أمام الله عن ذلك، لأننا نتحمل مسؤولية عن تعيين هؤلاء. فهكذا مسائل من الممكن أن تعرّض مصداقية الجمهورية الإسلامية بأسرها للخطر، لأن ما يرتكبه هؤلاء الفاسدون من انحرافات ومخالفات لن يقتصر سوءها على الاضرار بمنافع هذه البلدة أو تلك، وإنما سيعطي صورة سيئة عن النظام الإسلامي ككل، وهذا ما يريده أعداء الثورة والإسلام، إذ أنهم يسعون جاهدين ومن خلال دسّهم هكذا أفراد، لأن يكون كل ما في البلد غير إسلامي، في وقت نحرص نحن وإياكم على أن يكون كل ما في البلد إسلامياً، وعلى هذا، علينا أن نتعامل مع هذا الأمر بمسؤولية، ولا نقلل من أهمية المجالس البلدية وخطورتها.
الوظائف الأساسية للمجالس المحلية
المجلس البلدي، بيده كل أمور البلدة أو المدينة، حتى تعيين رئيس البلدية. كما أن من صلاحياته الاشراف على مرافق الحياة في المدينة، كمراقبة الاسواق ومختلف الاماكن الأخرى. فله صلاحيات كثيرة، لذا يخشى عليه من نفوذ العناصر الفاسدة إليه، لأن في ذلك ضرراً على المدينة وضرراً على الإسلام. لذا، فمن المسائل الهامّة التي عليكم التنبّه لها، ولفت انظار أبناء بلدتكم وأصدقائكم إليها، هي أن يكون انتخابهم لأعضاء هذه المجالس عن وعي ويقظة.
كان هذا أحد المواضيع موضع الاهتمام الآن، واللازم تحققه إن شاء الله، وهناك مواضيع أخرى تأتي في مراحل لاحقة، سنبحثها في وقتها، كموضوع انتخاب مجلس الشورى، الذي بيده مقدّرات كل البلاد، وموضوع رئيس الجمهورية، والتي نأمل تحققها هي الأخرى فيما بعد.
الوظيفتان الأصليتان للرياضيّين
وكلّي أمل أن نجتاز هذه المراحل بهمّتكم أيها الشباب، وهمّة جميع أبناء الشعب، وأن نلحق بالمعارضين الهزيمة ذاتها التي لحقت بهم في الاستفتاء الشعبي العام، ويكون النصر