صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهداف الثورة، مؤامرات الاعداء في كردسان وسيستان وبلوجستان
الحاضرون: ممثلو اهالي سيستان وبلوجستان
بسم الله الرحمن الرحيم
انقاذ الإسلام وتحرير ايران من الاضطرابات
إنني اتقدم بالشكر للسادة ولحضرة السيد الكفعمي [١]، الذين جاؤوا من أماكن بعيدة وتجشّموا عناء السفر. إننا في هذا اللقاء سنتحدث عن بعض القضايا وارجو ان تبلغوا اهالي سيستان وبلوجستان المحترمين بها. إن الشيء الذي كان الشعب يتطلع اليه وتابعناه وعملنا له، هو ان الاضطراب الذي كان يلاحظ في ايران والخطر الذي كان يمكن أن يحيق بالإسلام قد اضطرنا- امتثالًا منا لرغبة الشعب الايراني- للوقوف بوجه تلك الأهداف التي كان يتمناها نظام الشاه والتي كانت القوى الكبرى حددتها له.
خداع الشعب من اجل نهب ثرواته
منذ سنوات متمادية والاجانب يضعون مخططاً لنهب ثروات ايران بشرط أن لا يكون هناك من يقف بوجههم! لذلك كانت الخطة خداع الشعب الايراني. أما أولئك الذين لا يمكن خداعهم فإما أن تشوّه سمعتهم بين الناس إن أمكن، وإلّا فلابد من استئصالهم! لأنه إن تُركت الفئة التي تستطيع إيقاظ الشعب وشأنها، وأيقظت الأمة، فلن تسمح بنهب ثروات البلد- التي ينبغي صرفها لصالحكم- ويصبح شعبنا جائعاً بائساً!
لذلك كان التركيز يتمثل في القضاء على نقطة الارتكاز التي يرون فيها خطراً عليهم، ألا وهو الإسلام! فإذا ما قضوا على الإسلام فسوف يهدأ بالهم ويحفظون سلطتهم. فكان الهدف القضاء على الإسلام وعلماء الدين. وكانوا يعلمون بأنه ما دام علماء الدين موجودين فإنهم سيحفظون الإسلام. فالمخطط كان يقضي بالقضاء على الإسلام. والسبيل الى ذلك إبعاد الشعب عن علماء الدين، لذلك كانوا منهمكين بالإعلام الواسع ولازالوا
[١] (١) احد علماء محافظة سيستان وبلوجستان.