صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - خطاب
جاء رضا خان- وإني أتذكر ذلك- مارس الخداع. وعندما توطد حكمه كان هدفه الأول القضاء على الإسلام ولكنه لم يصرح بذلك حسبما كان يلقن من قبل الأجانب! وقد بدأ بعلماء الدين وبادر الى منع مجالس الوعظ والخطابة ومجالس العزاء كي يقضي على الأساس الذي يخشاه الأجانب.
دراسات الأجانب الواسعة من أجل استغلال الشرق
لقد قام الأجانب بدراسات وتحقيقات واسعة حول الشرق وإيران. إنهم رسموا خرائط لثروات إيران وكانوا يعرفون أكثر من الإيرانيين انفسهم ماذا هنا وهناك. ولعله كانت لديهم معلومات أكثر عن طوائف الناس ومجاميعهم. فقد درسوا طبائع العشائر وكيف يمكن ايقاعهم في الفخ، كما رافقوا العشائر والطوائف الأخرى ممن كانوا في المدن ودرسوا أوضاعهم.
عداوة رضا خان مع علماء الدين
كنت قد شاهدت أيام رضا خان ما فعلوا من أمور جعلت الشعراء والكتاب والخطباء كلهم يحاربون علماء الدين. فالشاعر كان يقول: مازال المعممون والغجر في هذه البلاد فأين يا ترى ترمي بلاد (دارا) هذا العار. إنهم يعتبرون المعمم عاراً! لقد عقدوا ندوة عرضوا فيها مسرحية تصور كيف فتح العرب ايران وهم حفاة، على سبيل المثال، وأخذوا القصور منهم، فأخرجوا مناديلهم يتباكون لانتصار الإسلام عليهم!
الآن وفي الوقت الذي نجلس هنا، فإن مثل هذه الافكار موجودة ايضاً، فهم يتأسفون لانتصار الإسلام على القومية! والآن فإن الكتّاب والخطباء والمثقفين والمنبهرين بالغرب عندنا لا يريدون الإسلام! فهم عندما يتحدثون عن قوميتهم يذكرون هؤلاء الملوك الذين عرفوا بالسوء على امتداد التاريخ!
ففي البداية جاء رضا خان وكان يكثر من اقامة مجالس العزاء وقد ذكروا أنه كان قد زار في احدى السنين جميع التكايا في شهر محرم! وبعد أن لعب على الشعب، منع كل مجالس العزاء في طول البلاد وعرضها واضطهد المعممين الى الحد الذي لم يتمكن احد منهم من الظهور! وقد اقتادوا احد المحترمين من المعممين الى مركز الشرطة وقصروا عباءته وقباءه بالسكين لتكون على شكل سترة! وكانوا قد حظروا لبس العمائم بحيث كان سائقو السيارات يمنعونهم من الركوب! ولم يكن قصدهم من ذلك علماء الدين وإنما كان قصدهم القضاء على الإسلام! لأنهم كانوا يرون أن الإسلام لا يمكن أن يزول ما دام