صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - نداء
الإسلام والطبقة المحرومة، واليكم أنتم أيها الاعزاء، والعمل ببعض مسؤولياتي تجاه الخالق والمخلوق:
التبعية الفكرية أخطر التبعيات
أولًا: كما أوضحت كراراً، أن أخطر أنواع تبعية الشعوب المستضعفة للقوى العظمى والمستكبرين، هي التبعية الفكرية والداخلية، لأن بقية التبعيات تنبع منها. وما لم يتحقق الاستقلال الفكري لشعب ما، لن يحقق استقلاله في الأبعاد الأخرى. وكي يتسنى لنا تحقيق الاستقلال الفكري والخروج من سجن التبعية للآخر، يجب أن نستيقظ من الغفلة التي فرضت على بعض فئات الشعب لاسيما العلماء والمفكرين والمثقفين، وأن نعي هويتنا ومفاخرنا ومآثرنا الوطنية والقومية والثقافية. إن من أكبر المصائب لشعبنا هذه التبعية الفكرية، حيث يتصورون ان كلّ شيء من الغرب، وأننا نفتقر لكل شيء، ولابد من استيراده من الخارج.
ينبغي لكم أيها الاساتذة والمثقفون وطلبة الجامعات والمعاهد، والكتاب والمفكرون والعلماء المحترمون، العمل على تنقية العقول من التبعية الفكرية هذه، وإنكم بهذه الخدمة الكبرى والقيمة تنقذون شعبكم وبلدكم.
تجاهل مثيري الفتن
ثانياً: مع افتتاح ابواب الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية والابتدائية، من الممكن ان يحاول بعض الاشخاص أو الجماعات، تحت عناوين ودعايات خادعة، اشاعة الفوضى والشغب وتعكير أجواء الجامعات، ومنع الطلبة من التوجه الى صفوفهم. أيها الجامعيون وطلبة المدارس الاعزاء! لا تعبأوا بهذه الدعايات وافسدوا عليهم مخططاتهم. وليعلموا أنهم انحرفوا عن مسير الشعب منذ اليوم الأول وساروا في مسير الطاغوت وابتعدوا عن الثورة الإسلامية، وكانوا يعملون ضد الثورة ويسعون لإسقاطها. لقد حاولوا منع الاستفتاء العام ومعارضة اكثرية الشعب المتفقة الآراء تقريباً. إنهم يعادون الشعب ومصالح البلد، ومن أذناب الشرق والغرب وبقايا النظام البائد. لا تستمعوا الى أقوالهم واحذروهم كما تحذرون الطاغوت والنظام الطاغوتي.