صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - خطاب
المؤامرات الخفية
اليوم ليس يوم القعود والاكتفاء بالتفرّج الأوضاع اليوم اكثر تعقيداً وسوءاً مما كانت عليه في عهد محمد رضا، ففي ذلك الوقت كان هذا الخائن متجاهراً بالتصدي للشعب والشعب يعرف عدوه جيداً، أما اليوم فالمؤامرات والخيانات اتخذت شكلًا آخر واخذت تحاك بالخفاء وفي أروقة بعض السفارات وفي مقدمتها سفارة الشيطان الأكبر أمريكا، لذا لا يجوز ترك هؤلاء يحيكون مؤامراتهم لتفاجئنا كل يوم. على شعبنا مواصلة مسيرته وقطع دابر من يعترض طريقه. وما لم يعد هؤلاء إلى رشدهم، ويعيدوا لنا كل ما سرقه الشاه من اموال الشعب وأودعه في بنوكهم، وهي مبالغ طائلة- ربما نحن مطلعين على بعضها فقط- ما لم يفعلوا ذلك، ويعيدوا ما سُرق فإننا سنتعامل معهم بأسلوب آخر. كما أننا سنتعامل مع الانجليز بأسلوب آخر، فلا يظنوا بأننا سنقف مكتوفي الايدي نتفرج على ما يحلو لهم فعله. كلا، ليس الأمر كذلك، بل ستكون ثورة أخرى ثورة أقوى وأشد من الأولى، لذا عليهم أن يعرفوا حدودهم، وأن يعيدوا بختيار الخائن. لا أن يؤوه ليمارس التآمر من هناك ويجمع حوله زمرة من الفاسدين مثله، ويفتح له صحيفة للكذب والتآمر، ويعتقلوا شبابنا الذين تظاهروا هناك ضد الشاه وبختيار. فما لم يكفوا عن هذه الممارسات ويسلمونا هذين الخائنين، أو على الأقل، أن يخرجوهما من اراضيهما، فإن تكليفنا في التعامل معهم سيكون شيئاً آخر، وسنعمل بهذا التكليف.
عدم الشعور بالضعف أمام المؤامرات
علينا التقدم بكل قوة واقتدار، فإذا أحس هؤلاء بضعفنا فإنهم سيتجرأون أكثر ويزدادون شراسة وسوءاً. ان كل ما يسطره كتابنا غير المنصفين نظير قولهم: لم يتحقق شيء جديد، وها هي البلاد على حالها كما كانت في السابق، أو كما ورد في احدى الصحف التي رأيتها أوّل أمس حيث جاء فيها: في عهد النظام السابق كان السياسيون في السجون ومقيدون، واليوم أيضاً السياسيون في السجون ولم تختلف الاوضاع، كما أن الكبت الذي كان في عهد النظام السابق موجود الآن أيضاً. إن الهدف من هذا الكلام اضعاف معنويات الشعب.
الفرق بين سجناء نظام الطاغوت وسجناء الجمهورية الإسلامية
مما لاشك فيه، أن سجون النظام السابق كانت تكتظ بالسجناء السياسيين، وأن سجوننا الآن فيها سجناء ايضا، ولكن من هم هؤلاء؟ من هم سجناء عهد الطاغوت؟ ومن