صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
رأس الإسلام، لأننا نجهل رأس الإسلام. فما لم نجد الإسلام، وما لم يجد جميع المسلمين الإسلام، لن يستطيعوا استعادة مجدهم، مجد صدر الإسلام العظيم، الذي استطاع المسلمون على قلتهم أن يقضوا على أعظم امبراطوريتين في ذلك الزمان. ليس بهدف فتح البلدان وانما لبناء الإنسان. انه من الوهم أن يتصور البعض بأن هدف الإسلام فتح البلدان والتوسع، لا أبداً، انما هدفه تحرير هذه البلدان من وثنيتها ومن حيوانيتها، والسمو بها إلى مستوى الإنسانية. يذكر التاريخ أنه في احدى الحروب التي أسر فيها المسلمون عدداً من الأفراد، ووضعوا القيود في أيديهم، نظر الرسول اليهم وقال [١]: انظروا! عليّ أن أوصل هؤلاء إلى الجنة ولو كانوا مكبلين. فالإسلام هدفه اصلاح المجتمع، واذا ما سلّ السيف، فإنما للقضاء على المفسدين الذين يمانعون من ذلك، ويعترضون طريقه.
أمّا فيما يتعلق بالأمور التي ذكرها السيد- وهي كثيرة- فنأمل من الله أن يوفقنا وجميع المسلمين، لحلها بالتدريج، فهناك الكثير من المشاكل والصعوبات التي تعترض طريقنا الآن ونحن بأمس الحاجة لدعائكم ودعاء جميع المسلمين. أيدكم الله جميعاً.
[١] مسند أحمد، ج ٥، ص ٢٤٩.