صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١١ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: استعادة مجد وعظمة المسلمين لا تكون إلا بالتمسك بالإسلام
الحاضرون: مجموعة من الطلبة السعوديين المقيمين في ايران
بسم الله الرحمن الرحيم
خصوصية الثورة الايرانية
مع الأسف أن السادة جاؤوا في وقت الظهيرة حيث لا وقت عندي، لكني سأتحدث بعض الشيء.
ان الثورة الايرانية لا تختص بإيران وحدها، فالإسلام ليس حكراً على طائفة دون أخرى. بل هو للبشر كافة وليس للمسلمين ولايران فقط. فالأنبياء بعثوا للناس جميعاً، وكذلك نبي الإسلام (ص) كان خطابه موجهاً للناس جميعاً (يا أيها الناس). وثورتنا كانت لأجل الإسلام، وجمهوريتنا جمهورية اسلامية، والثورة التي تقوم لأجل الإسلام لا يمكن أن تكون محصورة في بلدٍ من البلدان أو حتى في البلدان الإسلامية، لأنها امتداد لخط الأنبياء وثورتهم. وثورة الأنبياء لم تكن خاصة بمكان معين، فالنبي الأكرم كان من جزيرة العرب. ولكن دعوته ورسالته لم تكن محصورة بالجزيرة العربية وانما كانت للعالم أجمع.
هدف الأنبياء تربية الإنسان
جاء الأنبياء لبناء الإنسان، فالإنسان موجودٌ كسائر الموجودات، ولكن اذا ما تلقى التربية السليمة يصبح موجوداً روحانياً اسمى من ملائكة الله. واذا ما سار في درب الفساد يصبح موجوداً أضل وأدني من الحيوانات. لاحظوا هذا النموذج من الناس، الذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان، وحماية الحيوان، لا أظن هناك من بين جميع الحيوانات حيوان واحد يضاهيهم بالافتراس والوحشية! حيوان يريد أن يسخر البشر والبشرية لمصالحه، ويقتل الملايين ليحقق منافعه ومطامعه، فالحيوان المفترس يكف عن افتراس الحيوانات بمجرد امتلاء بطنه إلى أن يجوع. أمّا هذا الإنسان- الأسوأ من الحيوان- فإنه مستعد، ومن أجل بعض المنافع الجزئية، أن يقتل أبناء جلدته أفواجاً أفواجاً، وأن ينكل بكل من يعترض