صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - خطاب
والإزدهار للمجتمع بأسره. ولكن إذا جلس كل واحد منا وانتظر الآخر ليعمل، وانتظرنا الأمريكان أن يبنوا البلد ويمدونا بالأسلحة، فحينها لن نحقق شيئاً تماماً كالأسلحة الفاسدة التي صدرتها أمريكا لنا.
لو نظرنا إلى الإتفاقيات الثنائية الموقعة بيننا وبين الأمريكان لوجدناها ضارة لنا جملة وتفصيلًا، فهؤلاء لا يريدون خيرنا بل لا يفكرون إلا بمصالحهم فقط.
ضرورة تكاتف افراد الشعب في إصلاح الأمور
فلنعمل نحن بأنفسنا ولا ننتظر الآخرين أن يعملوا بدلًا منا. لينجز كل واحد منا عمله بصدق وأمانة وليذكّر كل منا الآخر بذلك. (كلكم راع وكلكم مسؤول) [١] كلنا مسؤولون أمام الشعب وأمام أنفسنا. فليصلح كل منا نفسه وليصلح الآخرين حسب مقدرته واستطاعته. فهذه الوظيفة ليست حكراً على أهل المنابر وأهل الخطابة، بل كل واحد منا يمكنه القيام بذلك حسب استطاعته. فليعمل كل منا بصدق وليذكّر الآخرين بذلك وهكذا .. ولو تمكنا من تعميم هذا الشعور بالمسؤولية وترويج هذه الروح النضالية، لصلحت البلاد في أسرع وقت ممكن.
إذن فلنعتمد على أنفسنا في سد احتياجاتنا وتأمين مستلزماتنا دون الإلتفات إلى الغرب وطلب المساعدة منه، فلننسى الغرب إلى الأبد.
حفظكم الله جميعاً وأيدكم وسدد خطاكم قدماً.
[١] (١) بحار الأنوار، ج ٧٢، ص ٣٨.