صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - خطاب
الغرب مصدر كل مشاكل الشرق
أيها السادة! إن كل مشاكل الشرق سببها هؤلاء الأجانب، سببها الغرب لا سيما أميركا.
إن أمريكا تقف وراء كل مشاكلنا ومشاكل جميع المسلمين. إن أميركا هي التي تدعم الصهاينة وتساندهم ليفتكوا بأخوتنا المسلمين أفواجاً أفواجاً.
العودة إلى الذات رهن الاستقلال الفكري
ما لم نكتشف ذاتنا وندرك وجودنا ونعتبر من تاريخنا ونعي واقعنا لن نحقق الإستقلال أبداً.
ما لم تتحرر أفكاركم وتستقل لن ينعم بلدكم بالإستقلال. فاسعوا أولًا لامتلاك فكر مستقل حر، ولتبدأ الجامعات ببناء الإنسان الحر المستقل المطلع على ثقافته الغنية التي تم تصديرها إلى الغرب، والمدرك لوجوده في هذا العالم، والذي يتطلع إلى التحكم بمصيره بنفسه.
يجب أن نعمل اليوم على تربية المجتمع بهذه الطريقة وتخليصه من العقول الفاسدة المبهورة بأمريكا والغرب. يجب أن نقوم بإخراج كل الخونة من الدوائر الحكومية، ممن يعملون لصالح النظام السابق. إن البلد بحاجة إلى تطهير وتهذيب وهذا يتطلب وقتاً كافياً ولا يمكن أن يحدث في ليلة وضحاها.
مسؤولية الجميع
ما هو تكليفنا؟ إننا مكلفون جميعاً باداء اعمالنا على أحسن وجه. صحيح أننا ننتظر من الآخرين الصدق والاخلاص في أعمالهم، نعم فلتراقبوا أعمال المعلم ولكن ليعمل كل منا بواجباته قبل ذلك، لنبدأ من أنفسنا لنصل بعد ذلك للمجتمع بأسره. إن اللبنة الأولى للإصلاح تتمثل في الإنسان نفسه ومن ثم تتسع هذه الدائرة لتشمل المجتمع. فليعمل الجميع بجد وصدق وإخلاص، من عمال ومزارعين وغيرهم، دون أن ينخدعوا بالدعوات للعودة إلى الوضع السابق والتبعية العمياء للغرب. لا يخدعكم إعلامهم المسموم هذا.
إن تكليفنا في البداية يتلخص بأداء المهام الملقاة على عاتقنا على أتم وجه وأحسنه. الطالب عليه أن يدرس بجدية والمعلم يجب أن يدرس طلبته بإخلاص، والعالم ينبغي أن ينجز عمله بتفاني، والمزارع عليه أن يروي غراسه بانتظام، ورجل الدين يجب أن يبين للناس أحكام الدين على أحسن وجه. إن قيام كل فرد بواجبه هو مفتاح الإصلاح