صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - خطاب
الظالمين والثورة عليهم .. إن هذه المجالس تقدم للبلاد خدمة جليلة وتقدم للإسلام خدمة عظيمة.
يقظة الشباب ازاء دسائس الخونة
إن شبابنا غير متنبهين! لا تخدعكم ألاعيب المخادعين إنهم خونة! إنهم يرتكبون خيانة كبرى عندما يخاطبونكم ب- (شعب البكاء) مستهزئين. إنهم يخشون هذا البكاء، ودليل ذلك هو أن رضا خان كان يخشى ذلك وعمل على محاربته بأمر من الغرب وعندما فرّ رضا خان أعلن الإنجليز أننا نحن الذين أتينا به وها نحن نسترده! وقد صدقوا في ذلك، فقد أتوا به لمحاربة الإسلام، وما محاربة المجالس الحسينية إلا أحد مظاهر محاربة الإسلام.
على شبابنا أن لا يظنوا أن عدم إقامة مجالس العزاء والامتناع عن البكاء على الحسين (ع) خدمة للوطن، كلّا علينا أن نبين هذه المظالم في كل مكان ليدرك الناس حقيقة الأمر، وعلينا أن نشير إلى هذا الأمر بشكل منتظم وفي كل يوم لما لهذه القضية من أبعاد سياسية واجتماعية.
تضحيات علماء الدين طوال مراحل النهضة
لا تنخدعوا بمحاولاتهم هذه الرامية إلى القضاء على الإسلام وعلى هذه الثورة الشامخة من خلال المزاعم المختلفة ومنها نفي دور علماء الدين في هذه الثورة وغيرها من المزاعم الواهية.
ان العلماء هم الذين حرروا أقلامكم هذه فلماذا توجهونها ضدهم؟! أين كنتم عندما تعرض العلماء للحبس والسجن والإعتقال؟ اين كنتم عندما قطعوا قدم أحد علمائنا بالمنشار؟ أين كنتم عندما أحرقوا قدم أحد علمائنا بالزيت؟ أوجدتم اليوم الفرصة المناسبة لمهاجمة العلماء وولاية الفقيه والدعوة إلى حل مجلس الخبراء؟ هل بإمكانكم فعل هذا؟ سألقنكم درساً لن تنسوه أبداً! كفوا عن هذا الكلام وهذه الإفتراءات والتحقوا بمواكب المسلمين وقافلة الإسلام. وافسحوا المجال لتتمكن هذه الحكومة من النهوض وحل مشاكلها.
البعض يشاغب في كردستان والبعض الآخر في طهران! ألا يكفي ذلك.
أيدكم الله ونصركم جميعاً ووفق هذه الثورة في المضي قدماً. لا تخشوا شيئاً ولا تسمحوا للخوف بالتسلل إلى قلوبكم. لن يتمكن أحد من قهركم ما دمتم تتكلون على الله وتتخذون من الإسلام نهجاً وطريقاً حفظكم الله جميعاً وسدد خطاكم.