صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - خطاب
مجالس سيد الشهداء ودورها في فضح الظالمين
لم يأت منع رضا خان وعناصر السافاك لمجالس العزاء عن عبث، ولم يكن رضا خان يخالف هذا الأمر شخصياً بل كان مكلفاً ومأموراً فعل ذلك من قبل الأعداء، لأنهم درسوا تاريخ الشعوب وخاصة الشيعة ووصلوا إلى حقيقة مفادها أن أهدافهم ومصالحهم لا يمكن أن تتحقق إلا بعد القضاء على مجالس العزاء هذه التي تذكر الناس بالمظلوم وتفضح الظالم. ففي عهد رضا خان تم حظر إقامة مجالس العزاء ومنع الخطباء وعلماء الدين من ممارسة دورهم وتعرضوا لمضايقات شديدة وشن النظام حملة دعائية شعواء أدت إلى تخلفنا ونهب كافة ثرواتنا. وفي عهد محمد رضا أيضاً اتبعت نفس السياسة ولكن بشكل آخر وبدون استعمال القوة هذه المرة. وفي يومنا هذا يحاول البعض السير على خطى رضا خان ويطلب بالكف عن إقامة مجالس العزاء! إنهم لا يفهمون ولا يدركون حقيقتها وأثرها. ولا يفهمون أن ثورة الحسين- سلام الله عليه- هي التي مهدت لثورتنا هذه.
هذه الثورة شعاع من ثورة عاشوراء
أن ثورتنا هذه شعاع من ثورة عاشوراء. إنهم لايدركون أن البكاء على الحسين هو المحافظة على ثورته وعلى قيام فئة قليلة بمواجهة امبراطورية ظالمة. إنه النهج الذي خطّه الإمام الحسين عليه السلام، إنه نهج للجميع: (كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء) أي ينبغي أن نحارب الظلم أينما كان وفي أي زمان ونتابع ثورة الحق هذه.
درس عاشوراء
لقد ذهب الامام الحسين (ع) بفئة قليلة وضحى بكل شيء للوقوف في وجه الظلم ورفضه. ولذا علينا أن نرفض الظلم في كل زمان ومكان كما فعل الحسين (ع). إن مجالس العزاء التي ترونها تهدف إلى الحفاظ على هذا الرفض وعلى هذه ال- (لا) .. يجب أن لا يظن أطفالنا وشبابنا أن القضية مجرد بكاء ونياح كما يحاول الأعداء أن يصوروها الأمر لكم. إن الأعداء يخشون من هذا البكاء لأنه بكاء على المظلوم وصرخة في وجه الظالم، ومسيرات تندد بالظالم. علينا أن نحفظ كل هذا، علينا أن نحافظ على هذه الشعائر الدينية. إنها شعائر سياسية يجب أن نحافظ عليها. لا تنخدعوا بهذه الأقلام السامة ولا بمزاعم المخادعين الرامية إلى سلبكم كل ما تملكون. إن هؤلاء يدركون أن مجالس العزاء هذه تذكر بمصائب المظلومين وبجرائم الظلمة في كل العصور وتدعو المظلومين لمواجهة