صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - خطاب
الهدف من ولاية الفقيه
ولاية الفقيه تعني الولاية على الأمور وحفظها لكي لا تخرج عن مسارها الطبيعي، والإشراف على سير العمل في المجلس، ومراقبة رئيس الجمهورية حتى لا يقع في الخطأ، ومراقبة رئيس الحكومة والإشراف على كافة الأجهزة الحكومية ومنها الجيش. إننا نحارب الدكتاتورية بجميع أشكالها ولا نهدف إلى إعادتها مجدداً، فولاية الفقيه ضد الدكتاتورية. لماذا تتخبطون بهذا الشكل وتتوهمون بما ليس له أساس من الصحة؟ ومهما كتبتم وتوهمتم لن تقدروا على فعل أي شيء. إني أرى أن تتخلوا عن هذا الكلام وهذه الفتن والتوهمات فهذا خير لكم!
عودوا إلى صفوف الشعب وهي الدعوة ذاتها التي وجهتها للمشاغبين في كردستان، إذ إن هناك شبهاً كبيراً بينكم ولكن الضرر الذي تلحقونه أنتم بالدولة والإسلام أكبر بكثير من ضرر أولئك! أوصيكم أن تتخلوا عن محاولاتكم الغبية هذه، فلا فائدة من إصدار البيانات وعقد الإجتماعات وإلقاء الخطابات. إنكم لا تملكون القوة التي تمكنكم من المساس بالثورة والقضاء عليها، ولكن لو حدث ذلك- لا سمح الله- فإنكم جميعاً وخاصة من يرتبط بالخارج والنظام السابق ستكونون في المقدمة وستعود الأمور إلى سابق عهدها من الظلم والهيمنة والنهب، ولكن ماذا عن الشعب؟ ماذا عن هذا الشعب الذي تدعون مساندته وتضامنكم معه والذي عانى طول ٢٥٠٠ سنة من هيمنة وظلم الطواغيت وقرابة ٥٠ عاماً من ظلم ذلك الأب وابنه. ماذا سيحل بهذا الشعب؟ إنكم تخدمون الأعداء أعداء الشعب والوطن، بعضكم يفعل ذلك عن عمد والبعض الآخر يفعل عن جهالة.
نفي أن يكون لقاء القائد مقتصراً على البعض
كفاكم صخباً وشغباً! كفاكم إلقاء الخطابات والتصريح بما هو مغاير للحقيقة والواقع!. يزعمون بأنه لا يمكن لأحد أن يلتقي بفلان بينما ترون جميعكم كثرة المراجعين هنا؛ باحة البيت وفي هذه الصالة، وقد قابلت قبلكم بعض الأخوة المكفوفين، وكل يوم استيقظ في الصباح أقابل الناس حتى الظهيرة، ومع كل هذا يزعمون بأني لا ألتقي أحداً! إنهم يهدفون إلى النيل من همة الشعب وإرادته وتشويه صورتي أمام الناس. ويوم أمس، وكما وصلني قال أحدهم في مجلس الإمام (ع) عن سوء فهم طبعاً وليس عن سوء نية، أنه لا يمكن مقابلة فلان والإجتماع به! ألم ألتقيكم الآن؟! وبغيركم قبل قليل؟! وبآخرين بعدكم؟ ألم أقابل الناس؟ يزعمون أن البعض يمنعون الناس من مقابلتي! إن هذا الشخص يدعي وكلما وجد الوقت مناسباً، بأن مقابلة فلان أصبحت مقتصرة على البعض