صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
ولاية الفقيه امتداد لولاية رسول الله (ص)
أن ولاية الفقيه ليست من نتاج مجلس الخبراء بل هي مشيئة إلهية أمرنا الله بها وهي امتداد لولاية رسول الله (ص). إنهم يخشون ولاية رسول الله (ص)! وكونوا على ثقة بأنه لو ظهر إمام الزمان في يومنا هذا لكان هؤلاء أول المعارضين له. على هؤلاء أن يدركوا أن أقلامهم هذه غير قادرة على ثني الجماهير عن متابعة المسيرة، فأبناء الشعب متيقظون ويدركون تماماً ما يجري حولهم.
إذن لا تحاولوا ولا تتخبطوا! وعليكم أن تلتحقوا بهذه المواكب الثورية وتعودوا إلى أحضان الشعب. إن أقلامكم هذه اكثر ضرراً على الإسلام من بنادق المعارضين في كردستان، وتصريحاتكم هذه أشد ضرراً بالإسلام من المدافع التي تقصف شبابنا، والسبب هو أن العدو واضح للعيان بينما انتم تتوارون وتتسترون بأقنعة مختلفة.
إن أقلامكم هذه أسوأ من سيوف رضا خان ورماحه وأشد ضرراً على الإسلام، إذن فأنتم أسوأ من رضا خان ومحمد رضا، لأن معارضتهما للإسلام كانت علنية والناس أدركوا ذلك وأعلنوا معارضتهم لهما وواجهوهما، ولكنكم تحاربون الإسلام تحت ستار الدفاع عن المسلمين والتضامن معهم.
عجز المعارضين عن حرف الثورة عن مسيرها
إن الشعب يعرفكم جيداً وليس بإمكانكم أن تحرفوا هذه الثورة عن مسيرها، الثورة التي قادها الشعب بنفسه وضحى في سبيلها بدماء شبابه وتحّمل في هذا الطريق الكثير من المشقات والمصاعب حتى اوصلها إلى ما هي عليه الآن. فلا تحاولوا عبثاً! لو طالبنا الشعب بإلغاء مجلس الخبراء فهذا من شأنهم إذ يمكنهم العودة عما أقدموا عليه، ولكن ما علاقتكم أنتم بذلك؟ فأنتم ثلة من المنحرفين أحدكم يخطب والبقية يصفقون ويهتفون! وحالتكم هذه أشبه ما تكون بما كان يجري في عهد رضا خان ومحمد رضا. ليس بإمكانكم مواجهة شعب بأسره، وليس لديكم أي نفوذ في مجلس الخبراء، ولو فرضنا دخول واحد أو اثنين من المنحرفين إلى المجلس فهما غير قادرين على فعل شيء، وهذا هو السبب في حالة الخوف الشديد التي تعيشون فيها.
ليس بإمكانكم حل مجلس الخبراء الذي تشكل ونال موافقة أغلبية أبناء الشعب. وليس لآرائكم أية أهمية لأنكم بعيدون عن الإنسانية الحقيقية. ولو ترسخت جذور ولاية الفقيه وتسلم الفقيه زمام الحكم! فعندها عليكم بالنياح والبكاء والعزاء!
إنهم لا يحتجون ولا يعارضون لو تسلم رئيس الجمهورية الفلاني أو رئيس وزراء