صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - خطاب
فرس واحد وجمل واحد لعدة اشخاص. بيد أنهم كانوا مع الحق والحق منتصر دائماً.
أحقية الإسلام في جميع الأمور
فما دمنا على الحق فإننا منتصرون! وكوننا على الحق بأن نجعل كل أمورنا إسلامية وأعمالنا مطابقة للاسلام، وأن نهذب أخلاقنا، وإذا أصبحنا كذلك فسواء قتلنا في الميدان أو انسحبنا، فإننا على الحق ومنتصرون. ذلك لأن مدرستنا منتصرة! وشعبنا اليوم، والحمد لله، أزاح القوى الكبرى وامتلك الشعب والحكومة أسباب القوة، فعلى الحكومة والشعب والعسكريين والمدنيين أن يسعوا للسير في طريق الحق لينتصروا!.
يوم الهزيمة يوم العدول عن الحق
وإذا ما بدأت في يوم ما هزيمتنا- لا سمح الله- فاعلموا أننا قد بدأنا نبتعد عن الحق! لقد واصلت هذه الثورة مسيرتها وانتصرت بفضل إيمانكم بأحقية نهجها وأهدافها، وإن الجميع كان لا يفكر بغير النصر. فلم يفكر أحد بهمومه الشخصية وغنائمه الفردية عندما كان ينزل الى الشارع ويتصدى للمدفع والدبابة، بل كان همه انتصار الحق على الباطل. والآن فإن انتصاراً نسبياً قد حققتم ولله الحمد وآلت القدرة الى أيديكم، فلابد من أن تفكروا في اجراء الحق. فإن أراد صاحب قدرة أن يتقدم بقدرته ولا يراعي الحق يصبح من أهل الباطل، والباطل مهزوم!
إرادة الحق والتحوّل عند الشباب
وتذكروا أن هذه الثورة التي وصلت الى هنا كانت بكلمة الحق وإرادته، وكانت بفضل ما طرأ على شبابنا من تغيّر- رجالًا ونساءً- حيث كانوا يتمنون أن يستشهدوا ومازالوا، فحافظوا على ذلك!.
حينما كنا في باريس ساعدتنا مراكز الاتصالات كثيراً وأنا أشكركم! ففي ذلك الوقت الذي كان كل شيء تحت سيطرة اولئك (النظام البائد) أوصلت مراكز الاتصالات- وحتى أثناء العطل- كلامنا ومطالبنا الى جميع الأنحاء. لقد كانت لهم حصة وافرة في انتصارنا وانتصارهم! ولكن لابد من المحافظة على هذا الأمر! إنكم أينما كنتم، وإننا حيثما كنا، لابد لنا من تأدية عمل الحق، وأن نتابع الحق وأن لا نذهب وراء العمل الذي يحقق المنفعة والمزيد من الشهرة! لأن هذه المنافع والمناصب ستزول وإن الذي يبقى هو الحق. فاعملوا ما من شأنه حفظ الحق، وسيروا بهذه الثورة الى الأمام بالحق وبالوحدة والاتفاق.