صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: بيان الحق وآثاره، الحفاظ على مسيرة الحق
الحاضرون: اعضاء الجمعية الإسلامية لموظفي الاتصالات اللاسلكية بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
الحق منتصر
إن الحق منتصر، وما دمنا في طريق الحق فإننا منتصرون! والباطل زاهق وكل من يسير في طريق الباطل سيخسر! وقد أثبتت المواجهة بين الحق والباطل، هذين في الوقت الحاضر! فكان الشعب حقاً ومقابل الشعب صفوف الباطل. والباطل مجهز بكل الوسائل العسكرية والحربية، والحق بلا تجهيزات حربية ولكنه انتصر لأنه كان مجهزاً بالإيمان والحق. إذن فالحق منتصر!
وأنتم الذين كنتم تهتفون (نريد الإسلام) ونرفض الكفر والشرك والنهب ومنطق القوة، كنتم على حق، وكان الذين يقفون أمامكم على باطل. إن القوى الداخلية والقوى الأجنبية الكبرى والعملاء المحليين، سواء كانوا من أهل القلم والبيان، أو من رجال الحرب الذين كانت لديهم كل الوسائل، كانوا يريدون الابقاء على ذلك النظام، ومع ذلك فإن شعبنا وبقوة هتافات (الله اكبر) انتصر على هؤلاء! ولكن يجب أن ينصبّ تفكيرنا على أن يكون طريقنا طريق الحق. فإذا ما حافظنا على مسير الحق وحافظ الشعب على هذا المسير فسوف ينتصر لأنه الحق. وإذا ما حدث انحراف عن الحق- لا سمح الله- فالقاعدة أن ينتصر الحق ولكننا لا نكون حينئذ على الحق! فلقد انتصر موسى (ع) على فرعون بالعصا، وانتصر النبي (ص) على إمبراطوريتي الروم وإيران بيد خالية وبعدة معدودة لم تكن تملك شيئاً! عدة معدودة لم تكن تملك وسائل القتال، ولم يكن لديها حتى منزلًا تركن اليه. فهؤلاء الذين كانوا يسمون (أصحاب الصُفّة)، كانوا أناساً معدمين وقد جاؤا واستقروا في زاوية من زوايا المسجد. إن أصحاب الصفة كانوا يقولون للرسول (ص): نحن مع الحق ضد الباطل، وحينما كانوا يذهبون للقتال كان لكل عدة اشخاص سيف واحد. وأي سيف كان؟! كان السيف يناسب ذلك العصر وكانت حمائله من سعف النخيل. كما كان