صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - خطاب
إنني أرجو من الشعب الايراني أن يدعم هذه الحكومة! فالحكومة اليوم في خدمة الشعب وهي ليست كالحكومات السابقة التي كانت تريد أن تفرض نفسها على الجماهير. إنها تريد حفظ ثروات الشعب وكرامته. وعلى الشعب أن يدرك بأننا منتصرون بإذن الله، وسوف نصل الى الهدف في النهاية وسنحقق استقلال البلاد وحريتها وإسلاميتها! إن طموحنا هو سيادة أحكام الإسلام في كل مكان. وإن السادة الوزراء منتبهون الى ضرورة أن لا يحدث في الوزارات ما يخالف الإسلام ومصالح البلاد، ولابد من تطهير هذه الوزارات وهذا البلد!.
إن هذه البلاد سوف تدار وتحل مشاكلها إن شاء الله باقتدار وحسن نية، وهي متوفرة لديكم بحمد الله! فمادامت نيتنا خالصة لله فإن الله تبارك وتعالى معنا وسننتصر! كما أنه كانت تواجهنا في هذا الطريق قوة عظيمة وإن كل القوى، سواء القوى العظمى أو غيرها، كانت تدعمها، لكن حسن النية وتغيّر الناس الى ما كان عليه الناس في صدر الإسلام أدى الى انتصارهم. وها هي النساء الآن تطلب مني أن أدعو لهن أن يستشهدن! وبعضهن قد جئن الى هنا يقلن اسمح لنا بالذهاب الى كردستان لنقاتل! فقلت بأنه ليس من المصلحة ذلك، فالشعب والجيش يؤديان هذه المهمة. وأمهات الشهداء يقلن بأننا نفتخر (بما قدمنا من الشهداء) ولدينا ولد أو ولدان آخران ونريد أن يستشهدا!
إن هذا هو التغير الذي كان قد حدث بين المسلمين في صدر الإسلام، حيث كانوا يعتبرون الشهادة فوزاً لهم، ويرون القتل شهادة والدنيا ممراً والآخرة مستقراً ومقراً إنسانياً. من هنا فإن انتصارنا مرهون بمثل هذا التغير المعنوي الذي وجد في الناس، وإلّا فلم يكن لدينا اسلحة، ولم يكن هناك من تنظيم في العمل، ولم يكن العمل طبق أصول الحرب ولم يكن شيء سوى الإيمان ووحدة كلمة الجماهير! وأسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ وحدة الكلمة هذه وسوف تحل كل مشاكلنا بإذنه تعالى!
إن على السادة الوزراء وخاصة وزير النفط (السيد معين فر) أن يكونوا حذرين في مراكزهم وأن يعملوا بدقة عالية. وعلى الموظفين والعمال الموجودين هناك أن يدعموهم! وهو رجل صادق وحذر، وأنا آخذ عليه في حذره الى حد ما! إلا أنه انسان سليم وحذر. وآمل أن يعمل هناك بجدارة، وأدعو العمال والموظفين الى العمل من أجل البلاد وتجنب التقاعس في العمل والتوقف عنه! إن البلاد اليوم بلادهم والنفط لهم ويجب أن تصرف عائداته لصالح البلاد. البلد الآن كعائلتنا، وكما يجب أن نعمل لعائلتنا بالحب، فإن السادة الوزراء والشعب والعمال والموظفين يجب أن يعملوا للبلاد بالحب!.