صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - خطاب
سمعة الإسلام. غير أننا نأمل أن تحافظوا على سمعة الإسلام إن شاء الله.
رحلة الحج رحلة الى الله
فانتبهوا الى أن سفر الحج ليس سفراً لكسب دنيوي وإنما هو سفر الى الله! فلابد من تأدية كل الأمور بشكل إلهي. إن سفركم- الذي يبدأ من هنا- هو وفادة الى الله، والسفر الى الله تبارك وتعالى يجب أن يكون كما كانت أسفار الأنبياء عليهم السلام وأولياء ديننا طوال حياتهم وكانوا لا يتخلفون خطوة واحدة، فأنتم الآن كذلك وافدون الى الله. وأنتم في الميقات تخاطبون الله بكلمة لبيك أي: أنت دعوت ونحن اجبنا! حذار من أن يقول الله تبارك وتعالى: لا، لا أقبلكم! حذار من أن تجعلوا هذا السفر سفر تجارة وتدنّسوه بالدنيا! إنه سفر الى الله.
إنكم في هذا السفر الإلهي ترجمون الشيطان، فإن كنتم- لا سمح الله- من جنود الشيطان فسوف ترجمون أنفسكم! يجب أن تكونوا رحمانيين ليكون رجمكم رجم جنود الرحمان على الشيطان. إنكم تقفون في هذه المواقف الكريمة إياكم أن يدنّس وقوفكم بالمعصية، فهذا علاوة على كونه يذهب بماء الوجه أمام الله، فهو يذهب بماء وجه الإسلام في الدنيا!
إن ماء وجه الإسلام اليوم مرهون بوجودكم. فلتكونوا مثلًا أعلى للجمهورية الإسلامية! إن الحج في هذا العام نموذجي، إنه حج الجمهورية الإسلامية لا حج النظام الطاغوتي! فالشرف عظيم والمسؤولية أعظم. إنكم اليوم مسؤولون، وليس أنتم فقط وإنما كل فئات الشعب، والحكومة مسؤولة أمام الله تبارك وتعالى! إننا يجب أن نثبت بأن كل شيء قد تغير وتحول، فإذا تقرر ألّا يحدث التغيير في الحكومة والقوافل وفيكم علماء الدين، فهذا يعني أن النظام كالنظام السابق وهو طاغوتي بكامله ولم نغير سوى الإسم! إننا نريد أن يتغير المحتوى إن شاء الله، أن يتغير محتوى النظام الطاغوتي الى محتوى إنساني اسلامي. فانتبهوا تماماً واعلموا أنكم قد تحصلون في هذا السفر على المزيد من الكرامة عند الله تبارك وتعالى، أو أن تسقطوا لا سمح الله!
أسأل الله تبارك وتعالى السلامة والسعادة والعزة لكم جميعاً والعظمة للاسلام!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته