صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - خطاب
تحدث له أو للبلاد مشكلة فإن الناس يدركون بأن البلاد بلادهم ويقولون: إن المكاسب لنا ولابد لنا من المحافظة عليها.
فينبغي أن تكون هذه عبرة للجيش والقوات العسكرية. فليطالعوا القطبين وليأخذوا العبرة بأنه عندما كانت الأمور تجري بذلك الشكل كان الشعب يعرقل العمل، والآن يقف لصالح هذه الحكومة ويسير معها. إن أمثال هذه الأمور يجب أن تكون عبرة للجيش وللقوات المسلحة. ليتأملوا في ذلك ويتعظوا منه. فالناس كانوا يتعاملون مع النظام الشاهنشاهي بنحو يعرقلون الأمور ويتهربون من المسؤولية قدر المستطاع. بيد أن الناس في الجمهورية الإسلامية متآزرون ومتكاتفون مع الحكومة. فها هو جهاد البناء. فهل تتصورون إن مثل هذه المؤسسة يمكن قيامها في العهد البائد؟ وقد رأيتم كيف أن جهاد البناء في ظل الجمهورية الإسلامية وكيف أن الشباب بنداء واحد يأتون من كل حدب وصوب للمساهمة في نشاطاته. حيث يأتي الشباب من اميركا ليذهبوا الى القرى لمساعدة المزارعين في الحصاد. وقد شاهدتم جميعاً على شاشات التلفزيون كيف أن الرجال والنساء المحترمين يقفون جنباً الى جنب مع اخوتهم المزارعين ويعملون معاً وكأنهم في منازلهم.
التفاهم وليس عرض عضلات
لابد لنا من الاتعاظ بهذه المشاهد حينما تكون وطنية واسلامية، حيث اصبح العمل للناس جميعا. فليدرك الجيش بأن البلاد لا يمكن أن تدار بإظهار القوة حتى النهاية! وإنما بالتفاهم. فعندما يدرك الشعب بأن الجيش جيشه سوف ينثر على رأسه الورود، كما رأيتم ذلك. ولكن حينما يرون بأنهم اينما يضعون اقدامهم يسحقون، وإذا ما أراد أحدهم الذهاب الى احد مراكز الشرطة للمطالبة بحقه يرتجف قلبه خوفاً. أما الآن فإن الجميع يعمل من أجل الشعب وفي خدمته .. والشعب بدوره يتعاون مع حكومته ويدعمها. ومثل هذا عبرة لنا جميعاً لنعي مسؤولياتنا.
بشرى تحقق الإسلام في ايران
إن مضامين الإسلام لم تتحقق في ايران الى الآن، وعندما يتحقق ذلك إن شاء الله كما يريده الله والرسول فسيصبح واضحاً ماذا يعني كل من الحكومة الإسلامية والحكومة الطاغوتية! عندها سوف تتعزز أواصر اخوتكم وتعمر البلاد وتزول الجنايات والخيانات. إنني آمل أن نضع يداً بيد من أجل الاصلاح وإنقاذ البلاد من أيدي الأعداء فيدعم بعضنا بعضاً ونكون خدمة للاسلام! إن أولئك الذين خسروا مصالحهم يحدقون بنا عسى أن يأتوا