روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥١ - ١١ الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى
و غيرهم المستفاد من تضاعيف فهرسته الّذي عمله بأمر سيّدنا الجليل السابق ذكره- قدّس سرّه- باذلا فيه باليقين مساعيه و جهده و مراعيا في تأليفه ما يوجب الاعتبار و الارتضاء عنده.
و كذا بملاحظة نقل السيّد الثقة الجليل و العالم الكامل النبيل أحمد بن طاوس- رحمه اللّه- عنه كثيرا، و كذا العلّامة، و الحسن بن داود- رحمهما اللّه- من أوّل كتابيهما إلى الآخر معظّمين لاسمه الشريف حيثما كان يذكر، و مبالغين في وصف كتابه المشهور حتّى أنّ السيّد- رحمه اللّه- من غاية حرص له على إبقائه أدرجه بتمامه في ذيل كتابه الجامع كما مرّت إليه الإشارة.
و العلّامة- رحمه اللّه- كثيرا ما يأتى بقوله قبال أقوال مثل الشيخ، و النجاشي، و الكشى، و أضرابهم الفحول بل ربما يرجّحه عليهم أو يتوقّف بسببه كما تراه في ترجمة حذيفة بن منصور يقول بعد نقله عن شيخنا و المفيد و النجاشى توثيقه، و عن الكشى حديثا في مدحه: و الظاهر عندى التوقّف فيه لما قاله هذا الشيخ. يعنى به قول ابن الغضائري فيه: إنّ حديثه غير نقىّ. الخ. و كذا في ترجمة محمّد بن مصادف أو غيره حيث يقول: و الأقوى عندى التوقّف فيما يرويه هؤلاء كما قال الشيخ ابن الغضائري. إلى غيرهما من المقامات المتكثّرة الّتي يطول بتفصيلها الكلام.
و أمّا المقام السادس: و هو التعبير عنه بلفظ الشيخ و ما يشبهه من الأوصاف فقد ظهر لك أيضا وجهه من تضاعيف ما تقدّم لك من المقامات و خصوصا الاولى و تصريح كثير من المتأخرّين أيضا به. فتبصّر.
و أمّا المقام السابع: أعنى ذكر المشايخ له مترحّمين عليه فيرشد إليه بعد ملاحظة الموارد الّتي ذكر اسمه الشريف فيها من كتب الشيخ و «جش» مع كونه في طبقتهما و معاصرا لهما و من شركائهما في القرائة على كثير و خصوص استرحام النجاشي[١]- رحمه اللّه- في ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل عليه لا؛ على أبيه الّذي اجمع على جلالة
[١] استدل بهذا فى فوائد الرجال أيضا. منه.