روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٦٦ - ١٢٣ الشيخ الفاضل أحمد بن القاضى محمود المشهور بالقاضى زاده
قدماء أصحاب الرياضي، و لم أتحقّق في هذا الزمن اسمه و صفته، و له كتاب «شرح الچغمينى» في علم الهيئة، و كتاب «شرح أشكال التأسيس» في الهندسة، و غير ذلك.
فتأمّل.
و في «مجالس المؤمنين» ذكر لأحمد بن نصر اللّه التتوى السندى، و أنّ أباه كان حنفيّا قاضيا ببلدة تته من بلاد سند فأرشده اللّه بنور هدايته، و هداه ببركات من أدرك فوز صحبته في ولايته من صلحاء عرب العراق، و كان قد لاقاه صاحب «المجالس» و حكى له غير ذلك أيضا من موجبات استبصاره: مثل ما ذكر له أنّه رأى في المنام في خلال تلك الأيّام أمير المؤمنين و بيده كتاب «الكشّاف» و قد فتح له آية «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» و هو يقول له: ادن منّى و طالع تفسير هذه الآية. فلمّا استيقظ متحيّرا في أمر رؤياه مستدعيا لكتاب «الكشّاف» من الأطراف فإذا هو برجل آخر من أبناء عظماء أهل العراق يدعى بميرزا حسن يطلب باب القاضي زادة المذكور لما أنّه أيضا رأى في منامه أمير المؤمنين عليه السّلام يأمره بأن يوصل إليه كتاب «الكشّاف» إلى آخر ما أورده من حسن عواقب ذلك الرجل الجليل، و مقالاته الطريفة في ترويج هذا المذهب الشريف.
إلى أن قال: و من جملة لطائف تعريضاته كلامه الّذي أثبته على ظهر بعض كتبه على طريقة الفقهاء الّذين يذكرون في كتب استدلالهم الاختلاف بهذه الصورة: قال أبو- حنيفة: يجوز النكاح بغير ولىّ خلافا للنبيّ صلى اللّه عليه و اله قال: لا نكاح بغير ولىّ، و قال الشافعي يجوز الأكل لكلّ متروك التسمية عامدا. خلافا للّه تعالى حيث قال: وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ.
و يؤيّد هذا المقصود أنّ الزمخشرى نقل في «ربيع الأبرار» عن يوسف بن أسباط الّذي هو من رجال أهل السنة أنّه كان يقول: ردّ أبو حنيفة على رسول صلى اللّه عليه و اله أربعمأة حديث أو أكثر. قيل له: ماذا؟. قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله: للفرس سهمان و للرجل سهم واحد و قال أبو حنيفة: لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن، و أشعر رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله البدن. و قال أبو حنيفة: الإشعار مثلة، و قال صلى اللّه عليه و اله: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، و