روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١ - ٤ الشيخ ظهير الدين أبو اسحق ابراهيم بن الشيخ نور الدين على بن عبد العالى المشتهر بابن مفلح العاملى الميسى
و رواية المحقّق الميرزا محمّد صاحب الرجال ليست إلّا من شيخه هذا كما يظهر من خواتيم كتبه الثلاثة الرجاليّة. و ناهيك بها فضلا و اعتمادا.
ثمّ إنّ لهذا الشيخ ولدين عالمين فاضلين صالحين جليلين مذكورين في الأمل، و غيره بمثل هذه الصفات. أحدهما: الحسن، و الآخر: عبد الكريم. و قد رأيت للشيخ عبد الكريم هذا إجازة أبيه الشيخ إبراهيم، و كان هو أيضا حسن الخطّ رأيت بخطّه كتاب تفسير جوامع الجامع للطبرسى في مجلّد صغير، و هو أبو الشيخ لطف اللّه بن- عبد الكريم العاملي المنتقل في أوائل عمره من الميس إلى المشهد المقدّس الرضوي، و المشتغل هناك بالتحصيل عند مولانا عبد اللّه التستري و غيره إلى أن انتظم في سلك مدرّسى تلك الحضرة المقدّسة و الموظّفين بوظايف التدريس بل الناظريّة لخدّام تلك الروضة المنوّرة من قبل سلطان الوقت. ثمّ المنتقل إلى دار السلطنة قزوين أيضا برهة من الزمان ثمّ المتوّطن بعد ذلك كلّه في دار السلطنة إصفهان بأمر ذلك السلطان و هو الذى ذكر في الأمل بعد وصف من علمه و صلاحه و تبحّره و تحقيقه و جلالة قدره أن. شيخنا البهائى كان يعترف له بالفضل و العلم و يأمر بالرجوع إليه.[١]
[١] و عن بعض التواريخ أن هذا الشيخ سبط الشيخ ابراهيم الميسى الذى كان من علماء الشاه طهماسب و الشاه عباس الماضى، و كان جده الشيخ ابراهيم من مشاهير العلماء المتبحرين و الفقهاء و الفضلاء الكاملين، و كان مولد الشيخ لطف اللّه بميس من قرى جبل عامل و قد انتقل منها في أوائل عمره الى زيارة مشهد الرضا عليه السلام و أقام بها مدة، و كان يشتغل فيه بتحصيل العلوم، و أخذ الفقه فيه من خدمة المولى عبد اللّه التسترى و غيره، و انتظم فى سلك مدرسى تلك الحضرة، و قد فوض اليه خدمة تلك الروضة في زمن الشاه عباس الماضى، و عين له الوظيفة من أوقاف الروضة، و قد تخلص من مخمصة مجىء الازبكية بذلك و التوجه الى خدمة ذلك السلطان الى انتقل الى قزوين و كان يدرس بها زمانا، ثم ارتحل منها بأمر السلطان الى اصبهان و أقام بجوار المسجد المنسوب اليه بها من بناءات السلطان المذكور فكان يأم الناس فيه، و يشتغل بالتدريس فى الفقه و الحديث و العبادة فى لباس الفقر و خدمة الصلحاء ثم عين له وظائف من أوقافه. منه ره.