روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ٢ الشيخ الصالح الجليل تقي الدين ابراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح العاملى الكفعمى مولدا، اللوذى محتدا، الجبعى أبا، التقى لقبا، الامامى مذهبا، كما نعت نفسه بهذا الوجه فى غير موضع من مصنفاته
بثوره فاتّفق أن اتّصل رأس جارّته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من الأرض فإذا هو من تحتها بجثمان مكفون قد رفع رأسه من التراب كالمتحيّر الفرق المستوحش ينظر مرّة عن يمينه و أخرى عن شماله و يسأل من كان عنده: هل قامت القيامة؟ ثمّ سقط على وجهه في موضعة! فأغمى على الرائى من عظم الواقعة. فلمّا أفاق من غشيته و جعل يبحث عن حقيقة الأمر رآى مكتوبا على وجه تلك الصخرة صفة صاحب العنوان هذا إبراهيم ابن عليّ الكفعمىّ- رحمه اللّه-
و في بعض حواشيه على المصباح أنّه حفر له أزج لدفنه بأرض الحسين تسمّى عقيرا. فأنشد و هو وصيّة منه إلى أهله و إخوانه في ذلك:
سألتكم باللّه أن تدفنوني |
إذا متّ في قبر بأرض عقير |
|
فإنّى به جار الشهيد بكربلا |
سليل رسول اللّه خير مجير |
|
فإنّي به في حفرتي غير خائف |
بلا مرية من منكر و نكير |
|
أمنت به في موقفى و قيامتى |
إذ الناس خافوا من لظى و سعير |
|
فإنّى رأيت العرب يحمى نزيلها |
و يمنعه من أن ينال بضير |
|
فكيف بسبط المصطفى أن يذود من |
بحائره ثاو بغير نصير |
|
و عار على حامى الحمى و هو في الحمى |
إذا ضلّ في البيدا عقال بعير |
|