روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ١٠ الشيخ الحسيب النسيب الثقة العين الامامى أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن الشيبانى المعروف بأبى غالب الزرارى
ثمّ إنّه عدّ من جملتها كتابين في الحجّ، و كتابا في أدعية السفر، و كتاب الإفصال، و كتاب الرسالة إلى ابن ابنه أبي طاهر الزرارى في ذكر آل أعين. و هذا الإبن هو المولود بدعائه المستجاب عند المستجار، المذكور اسمه في كتب الرجال بعنوان أبي طاهر محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد الزراريّ، و كان شيخ الشيخ و النجاشي. و قد انقرض نسل جدّه المذكور عن غيره.
و ذكر صاحب البحار فى مقدّماته بعد نسبته لهذه الرسالة إليه: و هذا الرجل كان من أفاضل الثقات و المحدّثين، و كان استاد الأفاضل الأعلام كالشيخ و و ابن الغضائري و أحمد بن عبدون- قدّس اللّه أسرارهم- و عدّ النجاشي و غيره هذه الرسالة من كتبه. و سنذكر الرسالة بتمامها في آخر مجلّدات هذا الكتاب- إن شاء اللّه تعالى-. انتهى.
و هو من تلامذة الشيخ أبي جعفر الكلينيّ- رحمه اللّه- كما ذكره في الأمل.
و يستفاد من الرسالة و غيرها أنّه يروى عنه أيضا، و عن عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ، و أحمد بن محمّد العاصميّ، و حميد بن زياد، و كذا عن جدّه لأبيه أبي طاهر محمّد بن سليمان، و عن عمّ أبيه و خاله عليّ بن سليمان، و أبي العباس الزرّاد، و غير هولاء من المشايخ المعظّمين.
و من جملة ما ذكره في تلك الرسالة: أنّه قلّ رجل منّا إلّا و قد روى الحديث. و نقل أيضا عن عبد اللّه بن الحجّاج: أنّه جمع من آل أعين ستّين رجلا يروون الحديث.
و عن ساير مشايخه: أنّهم بقوا أربعين رجلا لا يموت منهم رجل إلّا ولد فيهم غلام. ثمّ قال في كيفيّة نسبه: إنّه كانت امّ الحسن بن الجهم إبنة عبيد بن زرارة، و من هذه الجهة نسبنا إلى زرارة و نحن من ولد بكير و كنّا قبل ذلك نعرف بولد الجهم. إلى أن قال:
و أوّل من نسب منّا إلى زرارة جدّنا سليمان، نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر عليه السّلام تورية و سرّا ثمّ اتّسع ذلك و سمّينا به. و كان- رحمه اللّه- يكاتبه في امور له بالكوفة و بغداد. هذا. و قد ذكر فيها أيضا أنّ مولده أواخر ربيع الآخر من شهور سنة خمس و ثمانين و مأتين، و أنّ مولد نافلته أبي طاهر بعد ذلك بسبع و ستيّن