روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - ١٠٦ الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبى المقرى ء النحوى
الجامع. فمات، و ذلك في عشيّة اليوم الثالث من رجب سنة ٦٩ و قيل ٥٤ و أربعمأة.
و من تصانيفه «شرح جمل الزجاجى» و «المحتسب» في النحو، و «شرح النخبة» و «تعليق في النحو» يقارب خمسة عشر مجلّدا سمّاه تلامذته بعده «تعليق الفرقة».
١٠٦ الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبى المقرىء النحوى
نزيل القاهرة المعروف بالسمين. قال في «الدرر الكامنة» كما نقل عنه صاحب «الطبقات»: تعاطى النحو فمهر فيه، و لازم أبا حيّان إلى أن فاق أقرانه، و أخذ القراآت عن التقى الصايغ و مهر فيها، و سمع الحديث من يونس الدبوسى، و ولّى تدريس القراآت بجامع ابن طولون و الإعادة بالشافعى، و نظر في الأوقات و ناب في الحكم، و له «تفسير القرآن» و كتاب «الاعراب» ألّف في حياة شيخه أبى حيّان، و ناقشه فيه كثيرا، و «شرح التسهيل» و «شرح الشاطبيّة» و غير ذلك. قال: و قال الاسنوى في «طبقات الشافعيّة»: كان فقيها بارعا في النحو و القراآت، و يتكلّم في الاصول أديبا. مات في جمادى الآخرة سنة ستّ و خمسين و سبعمأة. انتهى.
و هو غير أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطى أبو جعفر الأندلسى رفيق محمّد بن جابر الأعمى شارح «الألفيّة» و هما المشهوران بالأعمى و البصير، و كان هذا كما عن «الدرر الكامنة» أيضا عارفا بالنحو و فنون اللسان. مقتدرا على النظم و النثر، ديّنا.
حسن الخلق. كثير التواليف في العربيّة، و غيرها شرح «بديعية» رفيقه المذكور، و أجاز لأبى حامد بن ظهيرة. مولده بعد السبعمأة، و مات منتصف رمضان سنة تسع و سبعين و سبعمأة، و له:
لا تعاد الناس في أوطانهم |
قلّ ما يرعى غريب الوطن |
|
و إذا ما عشت عيشا بينهم |
خالق الناس بخلق حسن |
|